تحديا لسيادة الصومال.. الاحتلال الإسرائيلي يمضي في إقامة سفارة بإقليم انفصالي
17:21, 01/11/2026, الأحد
الأناضول

أرض الصومال
الاحتلال يعلن تقديم سفير أوراق اعتماده في هرجيسا ووضع حجر أساس للسفارة، في تحدٍّ للحكومة الصومالية والمواقف الدولية الداعمة لوحدة أراضي البلاد
قدّم سفير الاحتلال الإسرائيلي ميخائيل لوتم أوراق اعتماده إلى رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، الأحد، في خطوة تمهد لافتتاح سفارة لتل أبيب بمدينة هرجيسا. وتأتي هذه الخطوة رغم احتجاجات مقديشو الرسمية ورفضها القاطع لأي تعامل مع الإقليم خارج إطار سيادتها.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان، إن المراسم أقيمت بالقصر الرئاسي في هرجيسا، وأن السفير وضع حجر الأساس للسفارة المرتقبة دون تحديد موعد رسمي لافتتاحها. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأضافت الوزارة أن المراسم "تمثل خطوة إضافية لتعزيز العلاقات بين الجانبين، عقب إعلان إسرائيل الاعتراف باستقلال الإقليم" في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ويذكر أن هذا الاعتراف يعد الأول من نوعه لدولة عضو في الأمم المتحدة بالإقليم الانفصالي.
تصريحات مسؤولي الاحتلال
ونقل البيان عن وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر قوله إن تل أبيب "عازمة على تعزيز علاقاتها مع الإقليم وترسيخها". وأشار ساعر إلى أن "تعيين السفراء، بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه عند إعلان الاعتراف المتبادل، يمثل خطوة مهمة إضافية في تطوير العلاقات بين الجانبين".
رفض صومالي وإدانات دولية
وتأتي هذه الخطوات رغم رفض الحكومة الفيدرالية الصومالية الاعتراف بالإقليم، الذي تعتبره جزءا لا يتجزأ من أراضيها. ووصفت مقديشو اعتراف الاحتلال بالإقليم بأنه إجراء غير قانوني وباطل، مؤكدة أنه لا يرتب أي آثار قانونية أو سياسية.
ورفض الاتحاد الإفريقي الاعتراف باستقلال أرض الصومال، محذرا من أن أي اعتراف أحادي به يقوض وحدة البلاد ويهدد الاستقرار الإقليمي. وسبق أن أدانت منظمة التعاون الإسلامي، في يناير/ كانون الثاني الماضي، الاعتراف الإسرائيلي، واعتبرته انتهاكا صارخا لسيادة الصومال ووحدته.
علاقات متنامية ومخاوف أمنية
وأجرى رئيس الإقليم زيارة إلى إسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي، افتتح خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس المحتلة، ما أثار انتقادات عربية وإسلامية. وخلال الزيارة، ألمح وزير خارجية الإقليم إلى إمكانية التعاون العسكري مع الاحتلال، بما في ذلك إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية.
وتثير العلاقات بين الجانبين مخاوف من احتمال استخدام الإقليم وجهة لتهجير فلسطينيين من قطاع غزة. ومنذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، يدير الإقليم شؤونه بصورة منفصلة دون اعتراف دولي واسع.
