السودان تتهم إثيوبيا بإمداد الدعم السريع بالسلاح عبر قاعدة أصوصا
18:00, 31/10/2026, السبت
الأناضول

قاعدة أصوصا
اتهمت الخارجية السودانية، السبت، إثيوبيا باستخدام قاعدة أصوصا لإمداد "الدعم السريع" بالأسلحة وتسهيل عبور مرتزقة، معتبرة أن أراضيها منطلق لهجمات مسيّرة، ومؤكدة احتفاظها بحق الرد على العدوان
اتهامات رسمية ضد إثيوبيا
اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إثيوبيا باستخدام قاعدة أصوصا العسكرية الواقعة غربي البلاد كمنصة لوجستية لإمداد قوات "الدعم السريع" المتمردة بالأسلحة والعتاد الحربي، كما اتهمها بتسهيل عبور مقاتلين أجانب ومرتزقة للانضمام إلى صفوف المليشيا في حربها ضد الجيش السوداني.
وقال خالد، خلال اجتماع عقدته وزارة الخارجية مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بورتسودان، إن "قاعدة أصوصا (غربي إثيوبيا) أصبحت مركزا لإمداد المليشيا المتمردة (الدعم السريع) بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور مقاتلين أجانب ومرتزقة"، معتبراً أن "الأخطر يتمثل في استخدام القواعد والأراضي الإثيوبية منطلقا لشن هجمات بالمسيّرات على السودان"، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
استهداف المنشآت الحيوية
وأشار خالد إلى أن هجمات الطائرات المسيّرة تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ، واستهدفت بشكل ممنهج البنية التحتية والمنشآت الحيوية في عدة ولايات سودانية، لا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بالمئات في صفوف المدنيين.
وجاءت هذه الاتهامات في أعقاب سلسلة هجمات شنّتها طائرات مسيّرة، منذ الاثنين الماضي، استهدفت عشر محطات كهرباء رئيسية في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، مما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي وتعطيلاً للخدمات الأساسية في تلك المناطق.
المساعي الدبلوماسية وحق الرد
وأوضح وكيل الوزارة أن الاجتماع مع السفراء والدبلوماسيين المعتمدين يهدف إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في التصدي لما وصفه بـ"العدوان الغاشم" القادم من إثيوبيا، مؤكداً في الوقت ذاته أن الخرطوم تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات في العلاقات الثنائية.
وأكد خالد أن الحكومة السودانية "تبذل جهودا لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات في العلاقات السودانية الإثيوبية عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي عدوان، وفقا لما يكفله القانون الدولي للدول التي تتعرض للاعتداء".
ولفت إلى أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع "أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
سياق الاتهامات
وكان خالد قد وجّه، الأربعاء الماضي، اتهامات مماثلة لإثيوبيا بمواصلة "عدوانها على السودان"، معتبراً أن سلوك أديس أبابا "بات خطيراً"، فيما لم تصدر أي ردود فعل رسمية فورية من الجانب الإثيوبي أو من قوات "الدعم السريع" على هذه الاتهامات الجديدة، علماً أن أديس أبابا كانت قد نفت سابقاً دعم تلك القوات أو انطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان.
يذكر أن قوات "الدعم السريع" تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات حادة بشأن مسار المرحلة الانتقالية في البلاد إثر الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً، وفق إحصائيات أممية.
