سوريا.. 9 طيارين موقوفين نفذوا غارات بـ3200 ساعة طيران خلال سنوات الثورة
15:35, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 15:38, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول

سوريا.. 9 طيارين موقوفين نفذوا غارات بـ3200 ساعة طيران خلال سنوات الثورة
أعلن مصدر في وزارة الداخلية السورية، الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع 9 طيارين أثبتت تورطهم في غارات استهدفت مناطق عدة خلال أكثر من 3200 ساعة طيران منذ بداية الثورة 2011.
أعلن مصدر في وزارة الداخلية السورية، الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع تسعة طيارين أثبتت مشاركتهم في غارات جوية استهدفت مناطق عدة بأكثر من 3200 ساعة طيران سجلوها منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011. جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية" غداة الإعلان عن القبض على الطيارين في محافظة اللاذقية (غرب)، "لتورطهم بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري"، وفق بيان السلطات.
وبحسب المصدر، فإن العملية الأمنية نفذها قائد الأمن الداخلي في اللاذقية عبد العزيز الأحمد، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، وذلك بعد رصد ومتابعة وجمع معلومات استخباراتية. وأوضح الأحمد أن القبض على الطيارين يأتي ضمن ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم بحق السوريين، "بما يضمن إحالة المتورطين إلى القضاء المختص".
استخدم الطيارون الموقوفون، وفق المصدر، أنواعًا مختلفة من الطائرات الحربية خلال مهماتهم، أبرزها المروحيات الهجومية من طراز "Mil Mi-24"، والطائرات النفاثة المقاتلة من طراز "Su-22" و"MiG-29" و"MiG-21". وشملت الغارات التي نفذوها مدن الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، وحلب وريفها شمالي البلاد، ودير الزور وريفها شرقًا، وريف حماة وسط البلاد.
وأشار المصدر إلى أن المهام الموكلة إلى الطيارين تنوعت بين تنفيذ طلعات قتالية و"قصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية والمنشآت والمواقع الحيوية"، فضلًا عن الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف. كما تولوا تجهيز الطائرات بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية قبل الإقلاع.
وأوضح الأحمد في بيان الخميس أن الموقوفين شاركوا، وفق ما توصلت إليه التحقيقات والمعطيات المتوفرة، في "ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري"، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي. ورافق ذلك عمليات قصف واستهداف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وألحقت أضرارًا جسيمة بالمدن والبلدات.
وشملت مهام الطيارين أيضًا تحديد المواقع والإحداثيات وإعداد بيانات الأهداف وتزويد الطيارين بها، فضلًا عن نقل ضباط النظام السابق إلى المناطق والمواقع القتالية، مما ساهم في تهجير الأهالي وتدمير المنازل والمرافق المدنية على مدى سنوات النزاع.
والموقوفون هم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
يذكر أن السلطات السورية تعلن بين الفينة والأخرى القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات النزاع. وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود ملاحقة عناصر النظام السابق، علمًا بأن الثورة السورية انطلقت في مارس/ آذار 2011، قبل أن يدخل الثوار دمشق ويطيحوا بنظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.