وزيرة الأسرة التركية تسلم دمشق 7 أطفال سوريين تحت رعاية الدولة
18:39, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 18:40, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول

وزيرة الأسرة التركية تسلم دمشق 7 أطفال سوريين تحت رعاية الدولة
غوكطاش: سلمنا الأطفال إلى الدولة السورية ضمن إطار العودة الطوعية بعد التقييم الاجتماعي.. ونظيرتها السورية: إعادة الإعمار لا تقتصر على المباني بل الإنسان قبل الحجر
سلمت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش، الجمعة، سبعة أطفال سوريين إلى السلطات المختصة في دمشق، وذلك في إطار جهود إعادة اللم شمل الأسر المقسمة بفعل سنوات الحرب. جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجرتها الوزيرة التركية إلى العاصمة السورية برفقة السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز.
وزارت غوكطاش يرافقها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، دار "لحن الحياة" للأيتام، المقر الجديد للأطفال الخاضعين لرعاية الدولة، حيث تم تسليم ثلاث فتيات وأربعة أولاد إلى الجانب السوري بعد إجراء التقييمات الاجتماعية اللازمة.
وقالت غوكطاش في تصريحات صحفية عقب الزيارة، إن النساء والأطفال يشكلون الفئة الأكثر تضررا من الحروب والنزاعات، مشيرة إلى أن تركيا ظلت على مدى سنوات إلى جانب الشعب السوري. وأضافت: "بناء على التقييم الاجتماعي، سلمنا 3 فتيات و4 أطفال ذكور إلى الدولة السورية ضمن إطار العودة الطوعية. هؤلاء الأطفال لديهم روابط أسرية هنا".
وأوضحت الوزيرة أن هذه العملية تأتي تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعتها مع نظيرتها السورية في مايو/أيار الماضي بمجال الخدمات الاجتماعية، مؤكدة أن البيئة الأسرية المليئة بالحب والرعاية تمثل الحاجة الأساسية لنمو الطفل السليم.
وأشارت غوكطاش إلى أن الأولوية القصوى لعمل وزارته تتركز على ضمان نشأة الأطفال في بيئات آمنة ومفعمة بالدفء العائلي، لافتة إلى أن استقرار الأوضاع في سوريا وتطور العلاقات الثنائية ساهما في تسريع عمليات إعادة الأطفال إلى ذويهم. وأكدت أن مجموعات أخرى من الأطفال ستعود إلى سوريا تباعا فور استكمال الإجراءات القانونية والاجتماعية.
كما أعلنت الوزيرة التركية عن عزم بلادها تطوير مشاريع مشتركة تستهدف النساء والأطفال ذوي الإعاقة وكبار السن بالتعاون مع الجانب السوري، وذلك بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع مراعاة المصلحة الفضلى للأطفال في كل الإجراءات.
ومن جهتها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، إن حماية الأسرة والطفل تشكل ركيزة أساسية في التعاون المشترك بين دمشق وأنقرة، مؤكدة أن إعادة الإعمار لا تقتصر على المباني والبنية التحتية، بل يأتي الإنسان قبل الحجر والخرسانة. وأعربت عن عميق امتنانها لتركيا على استضافتها ملايين السوريين خلال سنوات الأزمة.
وأكدت قبوات أن التعاون بين البلدين سيستمر في مختلف المجالات، قائلة: "نحن جاران، ولدينا تاريخ مشترك، وإن شاء الله سيكون لنا مستقبل مشترك أيضا".
يذكر أن تركيا تحرص منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، على تعزيز التعاون الثنائي مع سوريا في مختلف المجالات، بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والإنسانية، في إطار مساعي إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين الجارين.