من هو اليازوري قائد لواء خان يونس في "القسام" الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي؟
21:19, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 21:20, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول

من هو اليازوري قائد لواء خان يونس في "القسام" الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي؟
استشهد القائد الكبير في كتائب القسام محمد اليازوري بغارة إسرائيلية في خان يونس، بعد مسيرة عسكرية بدأت بالاستخبارات وصولاً لقيادة اللواء وعضوية المجلس العسكري العام
استشهد قائد لواء خان يونس في كتائب عز الدين القسام، محمد عبد السلام اليازوري الملقب بـ"أبو الهيثم"، مساء الخميس 10 سبتمبر/ أيلول 2026، في غارة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على منطقة المواصي غربي المدينة. وترك اليازوري، الذي كان يبلغ من العمر 46 عاماً، زوجة وخمسة أبناء، بعد مسيرة عسكرية امتدت عبر عقود في صفوف الحركة.
وولد اليازوري في نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، وتدرج في العمل الاستخباري لكتائب القسام قبل أن ينتقل إلى المواقع القيادية الميدانية. وأشرف على ملف الأسرى الإسرائيليين في اللواء، وشارك في تنسيق عمليات التبادل، كما تولى مناصب في الإسناد والأسلحة والخدمات اللوجستية.
تولى اليازوري قيادة لواء خان يونس خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، خلفاً لعدد من القادة الذين استشهدوا في المعارك. وكان من أبرز سلفه القائد رافع سلامة الذي اغتيل في يوليو/ تموز 2024 إلى جانب القائد العام للكتائب محمد الضيف.
وأعلنت كتائب القسام عن مقتله في بيان رسمي، الجمعة، وصفتْه فيه بـ"القائد الكبير"، مشيرة إلى أنه عضو في المجلس العسكري العام. وقدم البيان تفاصيل عن مسيرته التي بدأت بالعمل الاستخباري وصولاً إلى منصب نائب قائد اللواء ثم قائده.
لعب اليازوري دوراً محورياً في التحضير لعملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها الحركة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وبحسب مصادر ميدانية، كان ضمن الفريق الاستخباري الذي جمع المعلومات ورسم الخرائط وأعد المعطيات الأمنية للهجوم.
وأكدت كتائب القسام أنه أشرف على ملف الأسرى وتسليمهم في صفقات التبادل. في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" إنه كان يدير أنشطة عناصر اللواء ويوجههم لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
استهدف طيران الاحتلال اليازوري في منطقة المواصي غربي خان يونس، قرب مسجد القبة على طريق رئيسي، منتصف ليل الخميس/ الجمعة. ولقي مصرعه إلى جانب المهندس حذيفة أبو معمر والعنصر محمد بهجت راضي، فيما تأخر التعرف على جثمانه بسبب شدة الإصابات.
وأعلن الاحتلال مسؤوليته عن العملية، فيما نعت الكتائب قائدها بـ"القائد الكبير". وسبق لليازوري أن نجا من محاولة اغتيال عام 2021 خلال معركة "سيف القدس"، عندما استهدفت غارة نفقاً كان يتواجد فيه إلى جانب يحيى السنوار ومحمد السنوار ورافع سلامة.