مصر: نسعى للتهدئة في باب المندب وضمان حرية الملاحة

18:23, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 18:32, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول
مصر: نسعى للتهدئة في باب المندب وضمان حرية الملاحة
مصر: نسعى للتهدئة في باب المندب وضمان حرية الملاحة

أعلن وزير الخارجية المصري أن بلاده تسعى لتحقيق التهدئة الكاملة في باب المندب وليس التصعيد، محذراً من خسائر فادحة لقناة السويس تجاوزت 11 مليار دولار، فيما استعرض ملفات غزة وإيران والسودان.

أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء الخميس، أن بلاده تسعى لتحقيق التهدئة الكاملة في منطقة باب المندب وضمان حرية الملاحة الدولية، محذراً من خسائر فادحة لقناة السويس. جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع ممثلي وسائل إعلام أجنبية بالقاهرة، حضره مراسل الأناضول، استعرض خلاله مستجدات السياسة الخارجية المصرية إزاء أبرز القضايا الإقليمية.

وقال عبد العاطي في اللقاء: "تحدثنا عن باب المندب وحرية الملاحة فيه، ونحن مع التهدئة الكاملة ولسنا مع التصعيد". وأضاف: "مصر أكثر دولة متضررة من أي مشكلة تحدثت في الملاحة، وقاربنا 11 مليار دولار صافي الخسائر المصرية من تقلص عائدات قناة السويس".

وتزامنت تصريحات الوزير مع تصاعد التوترات حول الممر المائي الحيوي، حيث شهدت المنطقة منذ أواخر عام 2023 سلسلة من الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي اليمنية على سفن تجارية، ما دفع العديد من شركات الملاحة العالمية لتغيير مساراتها بعيداً عن القناة.

كشف عبد العاطي عن تحركات مصرية مكثفة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والثانية من خطة السلام الأمريكية في غزة، لافتاً إلى أن الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة حماس وافقت على تسليم سلاحها مقابل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي اجتاحها في القطاع.

وأشار إلى أن "النقطة الأهم في المرحلة الثانية كانت تسليم سلاح الفصائل وانسحاب إسرائيل من القطاع، وحماس وافقت على ذلك، إلا أن إسرائيل لم تنفذ التزاماتها". وأكد أن بعض بنود المرحلة الأولى لا تزال معلقة، وعلى رأسها إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.

ولفت الوزير إلى أن استمرار الاحتلال في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية يقوض فرص التهدئة ويهدد إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، داعياً إلى وقف كافة الإجراءات الأحادية التي تمس بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

تناول عبد العاطي التطورات الخطيرة في الخليج العربي والحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن القاهرة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو التهدئة. وشدد على أهمية العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد التي تم التوصل إليها منتصف يونيو الماضي، باعتبارها مساراً أساسياً للتوصل إلى تسوية شاملة.

وحذر من أن استمرار المواجهات العسكرية يهدد أمن الطاقة والغذاء العالميين، مشيراً إلى أن دول المنطقة تدفع ثمن هذا التصعيد. وقال: "بعض الدول الإفريقية باتت لديها أزمة وقود وأزمة سماد جراء الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية".

وأكد ضرورة ضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يحفظ انسياب حركة التجارة الدولية، مجدداً إدانة مصر لأي اعتداءات تطال الدول العربية في إطار هذا التصعيد.

أكد عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، معتبراً أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية خط أحمر لن تسمح القاهرة بتجاوزه. وشدد على استمرار الجهود الرامية لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة ودفع الأطراف نحو حلول سياسية شاملة.

وفي الشأن اللبناني، جدد إدانة بلاده للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة جنوبي لبنان، مطالباً بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل وغير انتقائي، وبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها.

وبخصوص الأمن المائي، أشار إلى أن سياسة مصر في دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية المشتركة، مؤكداً رفض القاهرة التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي، ومشدداً على اتخاذ كل التدابير المكفولة لحماية الحقوق المائية والمقدرات الوجودية للشعب المصري.

يذكر أن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب طهران، فيما تسببت المواجهات المسلحة في السودان منذ أبريل 2023 في نزوح 13 مليون شخص وتفاقم الأزمة الإنسانية.