أردوغان: نرفض الانقسام في ليبيا ونتمسك بالإرادة المشتركة شرق المتوسط

22:12, 26/10/2026, الاثنين
الأناضول
أردوغان: نرفض الانقسام في ليبيا ونتمسك بالإرادة المشتركة شرق المتوسط
أردوغان: نرفض الانقسام في ليبيا ونتمسك بالإرادة المشتركة شرق المتوسط

أكد الرئيس أردوغان أن تركيا لا تريد انقساماً في ليبيا، مشدداً على حماية حقوق بلاده في شرق المتوسط وضرورة احترام الإرادة المشتركة التركية الليبية بعد تصديق البرلمان على مذكرة التفاهم

رفض الانقسام والعمل على الوحدة

أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، الاثنين، أن تركيا لا تريد أن ترى انقساماً أو تفرقة في ليبيا أو في أي بقعة من العالم الإسلامي، مشيراً إلى أن الطريق إلى السلام والازدهار يمر عبر الوحدة والتضامن. جاء ذلك في كلمة ألقاها عقب اجتماع للحكومة التركية برئاسته بالمجمع الرئاسي في أنقرة، حيث أوضح أن أنقرة تعمل بإخلاص على الحد من الخلافات وتوسيع التحالفات في المنطقة.

وأضاف أردوغان: "نكافح بإخلاص وبكل إمكاناتنا لإخماد نيران منطقتنا وتخفيف الآلام ووقف نزيف الدم، في مواجهة من يصبّون الزيت على النار في جغرافيتنا بدوافع توسعية". وأشار إلى أن حكومته تنظر إلى السياسة الداخلية والخارجية من منظور يتجاوز المكاسب اليومية، وينطلق من تقاليد الدولة التركية الراسخة.

الموقف من شرق المتوسط والاتفاقية البحرية

أوضح أردوغان أن تركيا لا تسعى إلى تسجيل أهداف في مرمى أحد بمنطقة شرق المتوسط، وإنما تعمل على حماية حقوقها ومصالحها في مناطق الصلاحية البحرية، مؤكداً أن بوصلة أنقرة الوحيدة في السياسة الخارجية هي مصالحها. وقال: "أذكّر مجدداً أولئك الذين يحاولون إقصاء تركيا من شرق المتوسط بضرورة احترام الإرادة المشتركة التركية الليبية".

ولفت إلى أن مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية، كانت خطوة كبيرة لضمان الحقوق المشروعة للبلدين في شرق المتوسط، مشدداً على أن أنقرة لن تتردد في فعل ما هو صحيح وما فيه خير لتركيا وشعبها، حتى لو كان الثمن غالياً.

تصديق البرلمان الليبي ورسائل التضامن

أكد أردوغان أن الأسبوع الماضي شهد تطوراً إيجابياً بموافقة مجلس النواب الليبي بالإجماع على مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن ذلك يجسد مبدأ "ليبيا واحدة، دولة واحدة" الذي دافعت عنه تركيا منذ اليوم الأول. وأضاف: "يتمثل الجانب المهم الآخر من القرار، في أن إخواننا الليبيين تحركوا بشكل مشترك في القضايا المتعلقة بمصالحهم الوطنية، رغم اختلافاتهم السياسية. وأرى أن تنامي هذه الروح يبشر بمستقبل مزدهر وآمن لليبيا".

وشدد على أن تركيا ستواصل الحوار مع جميع الأطراف الفاعلة في ليبيا لتحقيق الوحدة في هذا البلد، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر مشروع لردود الفعل التي صدرت عقب التصديق، وفي مقدمتها ردود فعل الاتحاد الأوروبي.

الدعوة للحوار وردع التصريحات العدائية

دعا أردوغان إلى معالجة الخلافات بالطرق السلمية وحلها عبر الحوار مع جميع الدول المشاطئة، مؤكداً أن السياسة التركية تجاه شرق البحر الأبيض المتوسط واضحة تماماً. وقال: "كما ننتظر من جميع الأطراف الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، إبداء الإرادة البناءة نفسها. ويجب أن يعلم الجميع أن التصريحات العدوانية المنفصلة عن الواقع لن تفيد أحداً".

وأشار إلى أن تركيا ليست دولة تعير اهتماماً لمثل هذه التصريحات أو تحدد سياساتها بناءً عليها، خاتماً حديثه بإرسال أحر التحيات القلبية إلى الإخوة في مجلس النواب الليبي والشعب الليبي الشقيق، داعياً الله أن يديم التضامن بين البلدين.

يذكر أن مجلس النواب الليبي صادق في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية، ما أثار ردود فعل واسعة في أثينا. وفي 27 نوفمبر 2019، وقّع الرئيس أردوغان مذكرة التفاهم مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.