طهران: اجتماع دول "حلف مكة" وإيران قد يؤسس لمنظومة أمنية إقليمية
14:05, 26/10/2026, الاثنين
الأناضول

طهران: اجتماع دول "حلف مكة" وإيران قد يؤسس لمنظومة أمنية إقليمية
أعلنت طهران أن اجتماع مسؤولي السعودية وتركيا وباكستان مع نظرائهم الإيرانيين قد يمهد لمنظومة أمنية إقليمية، وسيبحث الوفود العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين.
إعلان طهران وبناء الأمن من الداخل
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الاجتماع المزمع عقده في العاصمة طهران بين مسؤولين رفيعي المستوى من إيران والدول الأعضاء في "حلف مكة"، قد يشكل خطوة نحو تأسيس منظومة أمنية إقليمية تعتمد على آليات داخلية. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي.
وأوضح بقائي أن دول المنطقة تعمل حالياً على بلورة آليات أمنية خاصة بها، بهدف تحقيق الاستقرار والسلام بعيداً عن التدخلات الخارجية. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين دول الجوار.
الاجتماع التاريخي ومحاور النقاش
وفيما يتعلق بزيارة المسؤولين الكبار من السعودية وباكستان وتركيا، الاثنين، قال بقائي: "اجتماع طهران قد يكون بداية لتشكيل أمن إقليمي من داخل المنطقة". وأشار إلى أن المحادثات ستتركز على مناقشة "العدوان الإسرائيلي" والتطورات الأخيرة في لبنان وفلسطين.
وأكد المتحدث الإيراني أن هذه اللقاءات تأتي في توقيت حرج تمر به المنطقة، حيث تشهد الساحة الفلسطينية واللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً. ولفت إلى أن التنسيق بين الدول الأربع يهدف إلى وضع حد للتصعيد وإيجاد حلول سياسية للأزمات المشتعلة.
الوفود المشاركة وشخصياتها
وكشف نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، في وقت سابق الاثنين، عن هوية المسؤولين المشاركين في الاجتماع. وقال إن الوفود تضم رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، ووزير الدفاع السعودي خالد بن Salman، فضلاً عن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
ويعكس حضور هذه الشخصيات الأمنية والعسكرية رفيعة المستوى طبيعة المحادثات الاستراتيجية التي ستدور في طهران، والتي تتجاوز الدبلوماسية الاعتيادية إلى التنسيق الأمني العملياتي. ويأتي الاجتماع تتويجاً للتقارب المتسارع بين الدول الأعضاء في الحلف.
خلفية "حلف مكة" والتعاون الدفاعي
يذكر أن "حلف مكة" يعود تاريخ توقيعه إلى السابع من أغسطس/آب الماضي، حين وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن Salman اتفاقاً للدفاع المشترك. ويهدف الحلف إلى تنسيق الجهود العسكرية والاستخباراتية بين الدول الثلاث لمواجهة التهديدات الإقليمية.
ويشكل الاجتماع الحالي في طهران امتداداً طبيعياً لهذا التحالف، مع انضمام إيران كشريك حوار في المنظومة الأمنية الناشئة. وترى أنقرة وإسلام آباد والرياض أن تعزيز الحوار مع طهران يخدم استقرار المنطقة برمتها.