قورتولموش يدعو اليونان للاعتراف بالمفتين المنتخبين في تراقيا الغربية
16:53, 24/10/2026, السبت
الأناضول

قورتولموش
دعا رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش اليونان للالتزام بمعاهدة لوزان ووقف التدخل في شؤون الأقلية المسلمة بتراقيا الغربية والاعتراف بالمفتين المنتخبين
دعوة برلمانية للالتزام بالمعاهدات
طالب رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، السبت، الحكومة اليونانية بالالتزام الكامل بتعهداتها الناشئة عن معاهدة لوزان للسلام، والتوقف عن ممارساتها التعسفية بحق الأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية.
وقال قورتولموش، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، إن محاولات أثينا فرض "مفتين مزعومين" على سكان غومولجينة وإسكتشه يمثل "تدخلا واضحا في الحرية الدينية لأتراك تراقيا الغربية وهويتهم الإسلامية وحقهم في ممارسة معتقداتهم بحرية".
واعتبر رئيس المجلس التركي أن هذه الخطوة "غير المقبولة" تشكل استمرارا لنهج قمعي تنتهجه الإدارة اليونانية منذ عقود طويلة، ينكر الوجود التركي في المنطقة ويستهدف إلغاء هوية الأقلية، مشيرا إلى أن تدخل أي دولة في تحديد ممثلي الدين لمجتمع ما يتنافى مع أبسط مبادئ الديمقراطية والقانون الدولي.
رفض التعيين الحكومي
وأكد قورتولموش أن حق الأقلية المسلمة في اختيار ممثليها الدينيين "ليس موضع نقاش أو مساومة"، مضيفا أن "كل تدخل في هذا الحق لا يمس أبناء جلدتنا فحسب، بل يمس كل من يحترم حقوق الإنسان والحرية الدينية".
وشدد على أن الصمت إزاء ما وصفه بـ"الظلم الواضح" في تراقيا الغربية غير مقبول من أي طرف يدعي الدفاع عن الحريات الأساسية، مطالبا اليونان بالاعتراف الفوري بالمفتين المنتخبين ووقف "الممارسات غير المقبولة".
وأشار إلى أن شرعية المفتين الذين تختارهم إرادة الأقلية لا يمكن إلغاؤها بقرار إداري، مؤكدا أن تركيا ستظل داعمة لـ"أبناء جلدتنا" في نضالهم لحماية هويتهم ومعتقداتهم.
جذور الأزمة والنظام المزدوج
يذكر أن أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية تعود بداياتها إلى عام 1985، عقب وفاة مفتي غومولجينة حسين مصطفى أفندي، حين شرعت السلطات اليونانية في تعيين المفتين بدلا من انتخابهم، قبل أن تقوم في عام 1991 بإلغاء كافة الأحكام القانونية المتعلقة بانتخاب المفتين بشكل نهائي.
وتشير الوقائع إلى أن الجريدة الرسمية اليونانية نشرت، الخميس، قرارا حكوميا يقضي بتعيين مفتين جديدين في غومولجينة وإسكتشه، رغم رفض الأقلية التركية لهذا الإجراء، مما أدى إلى نشوء نظام مزدوج في المنطقة يضم مفتين تعينهما الدولة وأخرين يختارهما المسلمون المحليون دون اعتراف رسمي من أثينا.
ويستند ممثلو الأقلية التركية في مطالبهم إلى معاهدة لوزان للسلام (1923) ومعاهدة أثينا (1913) والقانون رقم 2345 (1920)، مطالبين بإنهاء نظام التعيين والاعتراف بالمفتين المنتخبين، فيما تواصل اليونان معاملة المفتين المعينين كموظفين عموميين.
