الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية
09:23, 23/10/2026, الجمعة
الأناضول

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده وكندا أنهتا قطيعة دبلوماسية استمرت سنوات، وبدأتا مرحلة جديدة، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أنقرة.
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، أن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات طويلة، وبدأتا مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.
شراكة استراتيجية ورفع مستوى التمثيل
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، عقب مباحثات ثنائية وموسعة شملت توقيع ثلاث اتفاقيات بين البلدين. وأعرب الرئيس التركي عن سعادته باستضافة كارني والوفد المرافق له في هذه المرحلة التاريخية، مرحبا به، ومؤكدا أمله في استمرار التبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وأوضح أردوغان أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بمختلف جوانبها، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن أبرز نتائج الزيارة تمثلت في اتخاذ قرار برفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية. وأشار إلى أن البلدين يستهدفان تنفيذ مشاريع جديدة في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والصناعات الدفاعية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
وأضاف أردوغان أن الجانبين أقرا خطة عمل تتضمن خطوات ملموسة لتعزيز التعاون، واتفقا على بدء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة قبل نهاية العام الجاري، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات. وأكد أن البلدين سيعملان بالتوازي على تفعيل الآليات القائمة، بما فيها اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، لبحث العلاقات الاقتصادية بمختلف أبعادها، علما بأن تركيا ستستضيف الاجتماع المقبل للجنة عام 2027 بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس التركي إلى أن اتفاقية النقل الجوي المحدثة ستتيح مضاعفة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين تركيا وكندا بنحو مرتين، مما يسهل حركة المسافرين والبضائع. وأضاف أن الجانبين بحثا فرص الاستثمار المشترك في دول ثالثة، معربا عن أمله في أن تسهم مذكرة التفاهم المقرر توقيعها بين بنك "إكسيم" التركي ومؤسسة تنمية الصادرات الكندية في إطلاق مشاريع مشتركة في تلك الدول.
التعاون في الدفاع والطاقة النووية
وأكد أردوغان أن تركيا وكندا تتواصلان بشكل وثيق في مجالي الصناعات الدفاعية والطاقة النووية، لافتا إلى أن البلدين حليفان يدركان أهمية التعاون في الصناعات الدفاعية، وهو ما تجلى خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها أنقرة مؤخرا. ونوه بتوقيع مذكرة تفاهم بشأن الشراكات في قطاع الدفاع خلال زيارة كارني، معربا عن أمله في أن يسهم بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود، الذي يجري تأسيسه بقيادة كندا، في دعم التعاون الدفاعي بين البلدين.
وفي مجال الطاقة، أشار أردوغان إلى وجود آفاق واسعة للتعاون تشمل التعدين والغاز الطبيعي المسال والمعادن الحيوية والطاقة النووية. وأكد أن الإعلان المشترك الذي اعتمدته وزارتا الطاقة في البلدين يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة للتعاون بين الجانبين.
الملفات الإقليمية وقضية غزة
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أفاد أردوغان بأنه بحث مع كارني تطورات الأوضاع في غزة وأوكرانيا ومنطقة الخليج، معربا عن أمله في أن تمهد الوسائل الدبلوماسية الطريق أمام سلام دائم في أوكرانيا ومنطقة الخليج. وأشار إلى أن الجانبين أكدا توافقهما في هذا الشأن.
وبشأن غزة، وصف أردوغان خطوات كندا، إلى جانب بعض حلفائها، لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، بأنها خطوة صائبة لردع انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي. وأعرب عن أمله في استمرار هذه المواقف بما يسهم في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
يذكر أن تركيا وكندا اتخذتا خطوة تاريخية نحو مستقبل علاقاتهما الثنائية. وشدد أردوغان على أن رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية "لن يكون خطوة رمزية تبقى حبرا على ورق"، مؤكدا أنه سيزور كندا للمرة الأولى برفقة رجال أعمال أتراك لعقد لقاءات واتخاذ خطوات عملية.