تركيا.. اتفاق مكة للدفاع المشترك يصل البرلمان للمصادقة
10:38, 22/10/2026, الخميس
الأناضول

تركيا.. اتفاق مكة للدفاع المشترك يصل البرلمان للمصادقة
تلقت رئاسة البرلمان التركي مشروع قانون للموافقة على "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين أنقرة وإسلام آباد والرياض، تمهيدا لإحالته إلى اللجان المختصة للنظر فيه والمصادقة عليه.
اتفاق مكة للدفاع المشترك يصل البرلمان
تلقت رئاسة البرلمان التركي، الأربعاء، مشروع قانون مقدم من الرئاسة التركية للموافقة على "اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين تركيا وباكستان والسعودية، وذلك استكمالا للإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره. ويضم المشروع ثلاث مواد تنظم آليات التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث.
توقيع الاتفاقية الثلاثية
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد وقعوا في السابع من أغسطس/آب الماضي، على وثيقة "حلف مكة" للدفاع المشترك، وذلك في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين أنقرة وإسلام آباد والرياض.
أهداف الاتفاق ومضامينه
وأوضحت المذكرة التفسيرية المرافقة للمشروع أن الاتفاق ينطلق من مفهوم الملكية الإقليمية، ويسعى إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة. كما يهدف إلى إرساء نهج أمني في الشرق الأوسط وخارجه قائم على التعاون والردع الجماعي، فضلا عن إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.
وجاء في نص المذكرة: "إرساء بيئة دائمة من الاستقرار والأمن في منطقتنا عبر ردع العدوان، من شأنه أن يترك آثارا اجتماعية واقتصادية إيجابية للغاية على جميع دول المنطقة على المديين المتوسط والطويل". وأكدت المذكرة أن الأطراف تتعهد بالتعاون من أجل حماية استقلال بعضها البعض وسلامة أراضيها وسيادتها.
آليات الدفاع الجماعي
وأشارت المذكرة إلى أن الالتزام بدفاع الأطراف عن بعضها البعض يشمل تقديم الدعم المتبادل من خلال التدابير التي تراها مناسبة، بما فيها نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، ضمن الالتزامات الدستورية والتشريعات الوطنية لكل دولة. وأكدت أن تطبيق بند الدفاع الجماعي "لن يكون تلقائيا"، بل سيستند إلى قرارات تُتخذ بالتوافق عقب مشاورات بين الأطراف.
كما يستهدف الاتفاق زيادة قابلية التشغيل البيني والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الثلاث، إلى جانب تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما يسهم في مواجهة التهديدات والهجمات التي تؤثر في أمنها بما في ذلك الإرهاب.
الطابع الدفاعي والعلاقة بالناتو
وشددت المذكرة على أن "اتفاق مكة" قائم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن التعاوني والشمولية، وأنه "دفاعي بالكامل ولا يستهدف أي دولة". وأضافت أن الاتفاق مفتوح أمام جميع دول المنطقة التي تسعى إلى الإسهام في السلام والاستقرار، وتحترم القانون الدولي ومبادئ سلامة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأكدت أن الاتفاق لا يلغي أو يحل محل أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف مترتبة على تركيا بموجب تحالفاتها الأخرى، وأنه يتوافق مع أهداف حلف شمال الأطلسي "ناتو" في إطار الأمن الأوروبي الأطلسي، دون أن تمس الالتزامات الناتوية لأنقرة.
المسار التشريعي المتوقع
ومن المقرر أن تتم مناقشة مشروع القانون أولا في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، بصفته اللجنة المختصة، قبل إحالته إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه.
يذكر أن الاتفاق يستهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية وباكستان إلى مستوى جديد عبر تعميق التعاون في مجالي الأمن والدفاع، فضلا عن توفير آلية شاملة للتعاون الإقليمي.
