بولاط: تركيا تستهدف تعزيز شراكتها الاقتصادية مع إفريقيا حتى 2029
09:07, 04/11/2026, الأربعاء
الأناضول

بولاط: تركيا تستهدف تعزيز شراكتها الاقتصادية مع إفريقيا حتى 2029
أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط عن استراتيجية وطنية للفترة 2025–2029 تستهدف بناء شراكة اقتصادية أقوى مع إفريقيا في قطاعات الطاقة والتعدين والنقل والخدمات المصرفية..
الاستراتيجية الجديدة للشراكة الاقتصادية
أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط، الثلاثاء، عن استراتيجية وطنية جديدة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية مع دول القارة الإفريقية خلال الفترة الممتدة من 2025 حتى 2029، وذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح قمة إفريقيا السادسة للزراعة والصناعات الغذائية بمجمع التجارة الخارجية في إسطنبول. وأوضح بولاط أن هذه الاستراتيجية تضع نصب أعينها قطاعات حيوية تشمل الطاقة والتعدين والنقل والخدمات المصرفية، بهدف بناء علاقة اقتصادية أكثر متانة واستدامة بين الجانبين تعود بالنفع المتبادل.
إنجازات العلاقات التجارية عبر العقدين
وأشار الوزير إلى أن أنقرة نجحت على مدار أكثر من عشرين عاماً في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الدول الإفريقية بشكل ملحوظ، مستندة في ذلك إلى مبادئ المنفعة المتبادلة والربح المشترك التي تحكم تعاملاتها مع الشركاء الأفارقة. ولفت بولاط إلى أن الشركات التركية العاملة في قطاع المقاولات نفذت حتى اليوم ألفين و118 مشروعاً في مختلف أنحاء القارة، بقيمة إجمالية تقترب من 105 مليارات دولار أمريكي، ما يعكس حجم الثقة والتواجد التركي المتنامي في السوق الإفريقية.
التعاون الزراعي ومؤشرات التبادل التجاري
وأكد بولاط أن قطاع الزراعة والصناعات الغذائية يحتل مكانة متقدمة على قائمة أولويات التعاون الثنائي، داعياً إلى ضرورة الجمع بين الخبرات التقنية والتكنولوجية التركية والإمكانات الزراعية والموارد الطبيعية المتوفرة في إفريقيا، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للجانبين ويخلق فرص عمل جديدة. واستعرض الوزير تطور حجم التبادل التجاري بين تركيا وإفريقيا، مشيراً إلى ارتفاعه من 5.4 مليارات دولار فقط عام 2003 إلى نحو 40 مليار دولار في العام الجاري 2025، حيث بلغت الصادرات التركية إلى القارة نحو 24 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 16 مليار دولار.
منصة الحوار التركية الإفريقية
يذكر أن قمة إفريقيا للزراعة والصناعات الغذائية، التي انطلقت أعمالها الثلاثاء في إسطنبول، تستهدف توفير منصة للحوار بين المستثمرين الأتراك ونظرائهم الأفارقة، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الزراعي بكلا الجانبين. ومنذ بداية الألفية، سعت تركيا جاهدة لتنويع علاقاتها الاقتصادية مع دول الجنوب، حيث أصبحت إفريقيا إحدى المحاور الرئيسية لسياستها الخارجية الاقتصادية، مدفوعة بتاريخ مشترك وعلاقات دبلوماسية متينة مع معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.
