واشنطن: ندعم قرار مجلس الأمن بتمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة في السودان

21:45, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 21:46, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول
واشنطن: ندعم قرار مجلس الأمن بتمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة في السودان
واشنطن: ندعم قرار مجلس الأمن بتمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة في السودان

أعلنت الولايات المتحدة دعمها لقرار مجلس الأمن بتمديد حظر الأسلحة في السودان لأجل قصير، مؤكدة أن التمديد الطويل ليس خياراً متاحاً، وداعية إلى استخدام المهلة للتفاوض على توسيع الحظر.

أعلنت الإدارة الأمريكية، الجمعة، دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي بتمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة في السودان. وجاء هذا الموقف في ظل استمرار المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

ومدد مجلس الأمن، في وقت سابق من اليوم ذاته، نظام العقوبات المفروضة على الخرطوم بموجب القرار 1591 حتى التاسع من أكتوبر عام 2026، كما مدد ولاية فريق الخبراء المعني بالبلاد حتى التاسع من نوفمبر من العام ذاته. ويأتي هذا التمديد المحدود الزمن عقب تعثر مساعٍ أمريكية لاستصدار قرار أشمل يوسع نطاق الحظر ليشمل كافة أراضي السودان بدلا من اقتصاره على دارفور.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في تدوينة عبر منصة (إكس): "بعد مشاورات مع حلفائنا وآخرين، ندعم تمديدا تقنيا قصير الأجل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحظر الجمركي على الأسلحة في السودان، يخلق هذا الإجراء مساحة إضافية للدبلوماسية في لحظة حرجة للشعب السودان". وأضاف: "كما أوضحنا، فإن تمديدا تقنيا طويل الأجل لهذا التفويض ليس خيارا متاحا".

ودعا بولس، في السياق ذاته، مجلس الأمن إلى استخدام هذه المهلة للتفاوض بحسن نية على توسيع الحظر بما يعالج الواقع الراهن للنزاع. وحذر من أن أي عضو يفكر في معارضة التوسيع يخاطر بمساعدة أولئك الذين يدمرون السودان، مؤكدا أن "عدم الفعل يعني المزيد من المعاناة والموت وهذا غير مقبول، ونرفض ختما مطاطيا لعام آخر من الحفاظ على الوضع الراهن".

وأشار بولس إلى أن أولويات بلاده تتمثل في تحقيق هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، وتمكين التوصيل الآمن والسريع وغير المعوق للمساعدات الإنسانية. ولفت إلى أن "ملتزمون بالآلية الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات)، وإعلان برلين، ومسار الخماسي السياسي (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي)، وبعملية سلام سودانية-سودانية حقيقية وشاملة تنهي النزاع وتؤدي إلى انتقال موثوق إلى حكامة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني".

وأبقى القرار الأممي على التدابير القائمة دون تغيير جوهري، وتشمل تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة المقتصر جغرافيا على إقليم دارفور غربي البلاد. وكان مجلس الأمن قد فرض هذه القيود لأول مرة عام 2004، بموجب القرار 1556، قبل أن يتم توسيعها في العام التالي لتشمل الحكومة السودانية.

يذكر أن إقليم دارفور يشهد نزاعا مسلحا منذ عام 2003 أودى بحياة نحو 300 ألف شخص وشرد حوالي 2.5 مليون آخرين، وفق تقديرات أممية. ومنذ أبريل 2023، تخوض قوات الدعم السريع حربا ضد الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.