البرهان: لا دور لـ"الدعم السريع" في الدولة السودانية بعد الحرب
10:54, 11/09/2026, الجمعةت: تحديث: 10:55, 11/09/2026, الجمعة
الأناضول

البرهان: لا دور لـ"الدعم السريع" في الدولة السودانية بعد الحرب
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أن قوات الدعم السريع لن يكون لها دور في الدولة السودانية بعد انتهاء الحرب، مشدداً على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح.
موقف البرهان من الدعم السريع
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، الخميس، أن قوات الدعم السريع "لن يكون لها دور في الدولة السودانية" بعد انتهاء الحرب، مشدداً على أنه لن يُسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية من حمل السلاح. جاء ذلك خلال لقاء جمعه بوفد من الإعلاميين السودانيين، بحسب بيان لمجلس السيادة.
وقال البرهان إنه "لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب"، مشيراً إلى أن هذا الموقف ينطلق من الانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في حق الشعب السوداني. وأضاف أنهم "متمسكون بموقفنا من اتفاق جدة"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا التمسك.
الحوار الوطني واستبعاد العسكر
وأوضح البرهان أن بلاده ملتزمة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني، لافتاً إلى أن المشاركين في هذا الحوار هم من يسعون لبناء الدولة على مرتكزات العدالة والمساواة. ونقل البيان عنه قوله: "الذين يشاركون في الحوار هم من يسعون لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة".
وأشار إلى أن الحوار الوطني سيقتصر على القوى السياسية والمدنية فقط، ولا علاقة له بالقوى العسكرية. يأتي هذا التصريح في وقت أعلنت فيه لجنة تهيئة الحوار السوداني، في 30 أغسطس/ آب الماضي، إطلاق مبادرة وطنية مستقلة لتهيئة شروط الحوار السوداني-السوداني وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية.
قرار حظر السلاح في مجلس الأمن
وفي سياق متصل، أعلن البرهان أن مشروع القرار المزمع طرحه للتصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن حظر السلاح في السودان "لن يمر"، مؤكداً أنه لن يؤثر على القوات المسلحة وموقفها في الميدان. وكانت الولايات المتحدة قد وزعت على أعضاء المجلس، في 13 أغسطس/ آب الماضي، مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004، ليشمل جميع أنحاء السودان وجميع الأطراف العاملة فيه.
وتضمن المشروع إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج ضمن نطاق الحظر، إلى جانب زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذه. غير أن المشروع واجه معارضة من روسيا والصين وباكستان، فضلاً عن الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال.
العلاقات مع واشنطن
وكشف البرهان، بحسب البيان، عن دعوة قُدمت للجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض، إلا أنها لم تجد استجابة من واشنطن. وجدد دعوته إلى المسؤولين الأمريكيين لزيارة البلاد والاطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع، دون أن يحدد موعداً محتملاً لهذه الزيارة.
يذكر أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس قال، في 24 أغسطس/ آب، إن استمرار وصول الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج أسهم في إطالة أمد الحرب في السودان. وأضاف أن واشنطن ترى ضرورة بحث توسيع حظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، أو فرض حظر جديد وشامل على البلاد.
خلفية النزاع والأزمة الإنسانية
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف حول دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وسقط عشرات الآلاف من القتلى، بينما نزح نحو 13 مليون شخص بسبب الاشتباكات المستمرة بين الطرفين.