تركيا: نقف إلى جانب الصومال في مواجهة التهديدات الإسرائيلية

22:32, 10/09/2026, الخميست: تحديث: 22:34, 10/09/2026, الخميس
الأناضول
تركيا: نقف إلى جانب الصومال في مواجهة التهديدات الإسرائيلية
تركيا: نقف إلى جانب الصومال في مواجهة التهديدات الإسرائيلية

أكد برهان الدين دوران وقوف تركيا إلى جانب الصومال في مواجهة مساعي الاحتلال إقامة مناطق نفوذ عبر أرض الصومال، مشددا على أن وحدة الأراضي الصومالية مسألة مبدئية لا تخضع للمساومة.

أكد رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، الخميس، وقوف بلاده إلى جانب الصومال في مواجهة التهديدات الإسرائيلية. جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها دوران إلى ندوة عقدت في العاصمة الصومالية مقديشو، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال.

وأشار دوران إلى أن "مساعي إسرائيل لإقامة مناطق نفوذ في المنطقة عبر إقليم أرض الصومال، وفتح جبهات جديدة لعدم الاستقرار، تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتهدد بشكل مباشر سيادة الصومال ووحدة أراضيه". وأكد أن تركيا تقف إلى جانب الصومال الشقيق في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدا دعم أنقرة لسيادة الصومال ووحدة أراضيه في جميع الظروف.

وأوضح دوران أن العلاقات بين تركيا والصومال تتمتع بتاريخ عريق، مشيرا إلى أن الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى مقديشو عام 2011 أكسبت العلاقات بين البلدين بعدا جديدا. وقال: "لقد شكلت يد الصداقة التي مدتها تركيا إلى الصومال خلال هذه الزيارة أساس شراكتنا الاستراتيجية الشاملة الحالية".

وأضاف: "ويسعدنا للغاية أن تتحول هذه العملية إلى شراكة شاملة تغطي التنمية والأمن والاقتصاد وبناء القدرات المؤسسية". ولفت إلى أن عام 2026 يصادف الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يضفي مزيدا من المعنى على الشراكة الاستراتيجية.

وشدد دوران على أن نموذج السياسة الخارجية التي طوّرتها تركيا تجاه القارة الإفريقية يختلف جذريا عن النهج الإملائي للقوى ذات الماضي الاستعماري. وقال: "نرفض قراءة مصير القارة وفق الرموز الاستشراقية للمراكز الغربية، ونتبنى منظور (حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية) مبدأً أخلاقيا على الصعيدين النظري والعملي".

وأشار إلى أن العلاقات التركية الصومالية تركز على تعزيز القدرات المؤسسية بصورة راسخة وإنتاج حلول دائمة بدلا من الحلول المؤقتة. وتواصل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، والهلال الأحمر التركي، ومؤسسة المعارف التركية، وإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، وأخرى أعمالها في الصومال، فيما آلاف الشباب الصوماليين يواصلون تعليمهم العالي في تركيا.

وأشار دوران إلى أن القرن الإفريقي يواجه اليوم تحديات متعددة الأبعاد ومعقدة، مؤكدا أن وحدة الأراضي الصومالية ووحدته السياسية وسيادته مسألة مبدئية بالنسبة إلى تركيا إلى درجة لا يمكن أن تكون موضع أي مساومة جيوسياسية. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025 أعلن الاحتلال الإسرائيلي اعترافه بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو.

وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي. وأضاف دوران: "في هذا السياق، يمثل إعلان أنقرة مؤشرا قويا على دعم تركيا للسلام في المنطقة وقدرتها في الوساطة". وفي 12 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلن الصومال وإثيوبيا، في "إعلان أنقرة"، اتفاقهما على نبذ الخلافات والمضي نحو الازدهار المشترك.

وأوضح دوران أن موقف تركيا الداعم للسلام يزعج بعض الأوساط التي تستفيد من استمرار نظام الاستغلال، قائلا: "إن حملات التضليل المنهجية المتزايدة مؤخرا في وسائل الإعلام الدولية والمنصات الرقمية هي انعكاس لهذا الانزعاج". وأكد أن العلاقات القائمة على الثقة والأخوة والشفافية ستواصل إحباط هذه المساعي.

وأوضح دوران أن تركيا تنظر إلى علاقاتها مع الصومال من منظور واسع لتعزيز قدرات الدولة وبناء الرفاه المشترك. وقال: "أصبحت قاعدة تركصوم للتدريب العسكري، واتفاقيات الدفاع والأمن البحري، وسفينة ’عروج ريس‘ التي تجري أبحاثا زلزالية في المياه الصومالية، وسفينة ’تشاغري باي‘ التي تنفذ أعمال الحفر في أعماق البحار، رموزا قوية للتعاون بين البلدين بحسب تعبير رئيس جمهوريتنا".

وأكد دوران أن مشروع الميناء الفضائي واتفاقيات الصيد تمثل خطوات تعزز القدرات الاقتصادية والاستقلال التكنولوجي للصومال. يذكر أن تركيا أسست أكاديمية "تركصوم" بالصومال في 2017 لتدريب الجيش الصومالي، وأعلن الرئيس أردوغان أواخر يناير/ كانون الثاني 2026 عن إنشاء "ميناء فضائي" في الصومال يعد موقعا لإطلاق المركبات الفضائية.