ترحيب خليجي بإعلان عُمان إنشاء ممر مؤقت للسفن بمضيق هرمز

رحب أمين عام مجلس التعاون الخليجي بإعلان مسقط إنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، فيما حذر الحرس الثوري الإيراني من عبور السفن دون تنسيق مع طهران، وسط مفاوضات لإنهاء الحرب
رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، الخميس، بإعلان سلطنة عُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت للسفن العابرة في مضيق هرمز الاستراتيجي. جاء ذلك خلال ترؤسه الجانب الخليجي في اجتماع وزراء خارجية دول المجلس مع نظرائهم الأمريكيين بالعاصمة البحرينية المنامة، حيث ناقش الطرفان تداعيات الأوضاع في المنطقة.
وقال الزياني، وهو وزير خارجية البحرين: "نرحب بإعلان سلطنة عمان عن إنشاء ممر مؤقت للسفن التي تود عبور المضيق". وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في ضمان استمرار حرية الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر الممر المائي الحيوي، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب ويمر عبره نحو 20 بالمائة من النفط العالمي.
أعلنت مسقط، الأربعاء، إتاحة ممر مؤقت لمرور السفن عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مؤكدة أنها اتخذت هذا الإجراء "انطلاقا من مسؤوليتها تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقا لالتزامها بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور".
وتتولى عُمان وإيران الإشراف على جانبي المضيق، الذي يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. واعتبرت السلطات العمانية أن القرار يتماشى مع "نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران" بوساطة باكستانية، لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وإسرائيل على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
واعترض الحرس الثوري الإيراني على الإعلان العماني، مؤكداً أن أي مسار للعبور يجب أن يكون بالتنسيق الكامل مع طهران. وقال في بيان الخميس إن بعض الجهات أعلنت مساراً جديداً لعبور السفن من هرمز دون تنسيق مع إيران، محذراً: "هذا أمر غير مقبول وخطير للغاية". وأضاف البيان أن المسارات التي أعلنتها إيران هي الوحيدة المسموح باستخدامها، مهدداً باتخاذ "الإجراءات اللازمة بحق السفن المخالفة".
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مشاركته في اجتماع المنامة أن فرض رسوم على المرور عبر المضيق "لا يمكن أن يكون شرطاً في أي اتفاق"، معتبراً أن الممر يقع ضمن المياه الدولية. وأضاف أن ضمان حرية الملاحة يأتي في مقدمة الشروط الأمريكية ضمن أي اتفاق مع طهران، وأن زيارته تهدف إلى التأكيد على أن مصالح وأمن حلفاء واشنطن سيظلان في صدارة الاهتمام.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ما دفع طهران إلى شن هجمات مضادة على إسرائيل وعلى مصالح أمريكية في دول عربية، بينها دول مجلس التعاون، مخلفة ضحايا مدنيين. وسبق أن وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الجاري، وشرعتا، الأحد، في مفاوضات لإبرام اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح المضيق أمام إمدادات الطاقة العالمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.