غزة.. 900 ألف فلسطيني بخان يونس يواجهون مخاطر السيول
17:25, 05/11/2026, الخميس
الأناضول

غزة.. 900 ألف فلسطيني بخان يونس يواجهون مخاطر السيول
حذرت بلدية خان يونس من كارثة إنسانية محتملة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل دمار 85% من البنية التحتية ونقص حاد في معدات الطوارئ، وسط مخاوف من تضرر مخيمات النازحين.
تحذير من كارثة إنسانية
حذرت بلدية خان يونس، الخميس، من مخاطر كارثة إنسانية تتهدد نحو 900 ألف فلسطيني في المدينة، جراء الأمطار والسيول المتوقعة مع حلول فصل الشتاء.
وأشار رئيس البلدية علاء الدين البطة، خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة الطوارئ، إلى أن المدينة تستضيف قرابة 40 بالمئة من سكان قطاع غزة، بينهم أعداد كبيرة من النازحين الذين يقيمون في خيام ومناطق منخفضة معرضة لتجمع مياه الأمطار.
دمار البنية التحتية
وأوضح البطة أن أكثر من 85 بالمئة من البنية التحتية في المدينة تعرضت للدمار أو الأضرار خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، بما في ذلك شبكات الطرق والخدمات وتصريف مياه الأمطار.
ويتجاوز حجم الركام المتراكم في المحافظة 17 مليون طن، مما يعيق فتح الطرق ويزيد احتمالات انسداد شبكات الصرف، وفق لجنة الطوارئ.
وأكد أن تركز السكان في مناطق محدودة، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى الأحياء الواقعة خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، يزيد من صعوبة الاستجابة للطوارئ.
يُذكر أن "الخط الأصفر" يمثل خط انسحاب الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع استمرار سيطرة الاحتلال على مناطق واسعة خلفه.
عجز المعدات ونقص الوقود
وتسببت الحرب في تدمير معظم الآليات والمعدات الهندسية التابعة للبلدية، فيما يتجاوز عمر الغالبية العظمى من المعدات المتبقية 20 عاما.
وأشار البطة إلى أن نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار أدى إلى تعطل معدات إضافية، بينما لا تزال آليات شفط مياه ومولدات وفرتها جهات داعمة عالقة خارج القطاع منذ أكثر من عام.
وحذر من أن هذا النقص الحاد يحد من قدرة الطواقم البلدية على تصريف المياه والتعامل مع السيول، خاصة في مخيمات النازحين والمناطق المنخفضة.
وطالب بإدخال آليات شفط المياه والمضخات والمعدات الهندسية الثقيلة والوقود والزيوت وقطع الغيار بصورة عاجلة.
منخفض جوي وتحذيرات عاجلة
من جهته، حذر المتحدث باسم البلدية صائب لقان، في تصريح للأناضول، من منخفض جوي متوقع خلال الساعات المقبلة مصحوب بأمطار ورياح قوية، في وقت تفتقر فيه المدينة إلى الإمكانات اللازمة لمواجهته.
وقال: "إذا جاءت أمطار غزيرة، فإننا لا نتحدث فقط عن تجمع مياه في الشوارع، بل عن احتمال وصول المياه إلى مناطق النزوح والخيام، خصوصا في المناطق المنخفضة".
وأضاف: "نحن مستعدون للعمل بما لدينا، لكن ما لدينا لا يكفي لحجم الكارثة".
وأكد البطة أن البلدية "تريد حركة إنسانية حقيقية على الأرض، وليس شعارات"، داعيا إلى السماح بإدخال المعدات اللازمة لحماية السكان.
خلفية الأزمة
يذكر أن خان يونس تقع جنوب قطاع غزة، بين دير البلح وسط القطاع ورفح أقصى جنوبه، وتضم سكانها الأصليين إضافة إلى نازحين من مناطق أخرى بالقطاع، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة في مناطق محدودة خاصة غربي المدينة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات ومواد الإيواء، رغم مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار.