الجيش اللبناني: وفاة سورية و3 مصابين خلال إحباط محاولة تهريب 12 شخصا

17:25, 05/11/2026, الخميس
الأناضول
الجيش اللبناني: وفاة سورية و3 مصابين خلال إحباط محاولة تهريب 12 شخصا
الجيش اللبناني: وفاة سورية و3 مصابين خلال إحباط محاولة تهريب 12 شخصا

أعلن الجيش أن الحادثة وقعت أثناء تنفيذ تدابير أمنية في جرود بلدة عرسال الحدودية، وأن سائق الآلية حاول دهس العناصر العسكرية قبل أن يفرّ إلى جهة مجهولة

إحباط محاولة التهريب

أعلن الجيش اللبناني، الخميس، وفاة امرأة سورية وإصابة 3 أشخاص بجروح، خلال عملية أمنية نفذتها وحداته في منطقة عرسال الحدودية لإحباط محاولة تهريب 12 شخصا من الأراضي السورية عبر معابر غير شرعية. وقال الجيش في بيان صحفي، إن الحادثة وقعت مساء الأربعاء، أثناء تمركز وحدة عسكرية لتنفيذ إجراءات مراقبة الحدود ومنع التهريب في جرود بلدة عرسال الواقعة على الشريط الحدودي بين لبنان وسوريا.

تفاصيل المواجهة

وأوضح البيان أن آلية مدنية مجهزة بزجاج حاجب للرؤية وخالية من لوحات التسجيل، تجاوزت بسرعة عناصر نقطة المراقبة العسكرية قادمة من الأراضي السورية باتجاه الأراضي اللبنانية عبر طرق غير شرعية. وأشار إلى أن سائق الآلية المخالفة حاول دهس العناصر المتمركزة في النقطة الأمنية، ما شكّل خطرا مباشرا يهدد حياتهم، مما اضطر الجنود لإطلاق طلقات تحذيرية لإجباره على التوقف، إلا أنه ترجل من المركبة ولاذ بالفرار إلى جهة غير معلومة.

الضحايا والإصابات

ولفت الجيش في بيانه إلى أن "تفتيش الآلية أظهر أنها تقلّ 12 شخصا من الجنسية السورية، بغرض تهريبهم إلى الأراضي اللبنانية". وأضاف أنه خلال عملية التفتيش، تبين أن "امرأة أصيبت بطلق ناري، فيما أصيب 3 آخرون نتيجة تناثر الزجاج"، دون أن يوضح ما إذا كانت الإصابة بالرصاص متعمدة أو عرضية. نقلت فرق الإسعاف العسكرية المصابين إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، غير أن المرأة المصابة فارقت الحياة متأثرة بجراحها لاحقا.

التحقيق والملاحقة

أكد الجيش أنه باشر التحقيق في الحادثة بإشراف القضاء المختص، بهدف كشف كافة ملابسات الواقعة والظروف التي أدت إلى وفاة المرأة السورية، مؤكدا مواصلة الجهود الأمنية لتوقيف السائق الفارّ وتحديد هويته. تشهد المنطقة الحدودية بين البلدين نشاطا مكثفا لشبكات التهريب، التي تستغل التضاريس الجبلية الوعرة لنقل الأشخاص والبضائع بشكل غير قانوني.

خلفية حدودية

يذكر أن السلطات اللبنانية والسورية تعلن بين الحين والآخر إحباط عمليات تهريب متنوعة تشمل الأشخاص والأسلحة والمواد المخدرة، في ظل مساعي مشتركة لتعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة التهريب. تتداخل الحدود السورية اللبنانية البالغة نحو 375 كيلومترا، بين مناطق جبلية شديدة الوعورة ووديان وسهول، ويفتقر الجزء الأكبر منها إلى وجود سياج أو علامات واضحة تحدد خط الترسيم الفعلي بين البلدين، مما يسهل عمليات التسلل والتهريب.