لبنان.. مذكرتا توقيف بحق عنصرين من "حزب الله" بقضية شاحنة المتفجرات

15:45, 05/11/2026, الخميس
الأناضول
لبنان.. مذكرتا توقيف بحق عنصرين من "حزب الله" بقضية شاحنة المتفجرات
لبنان.. مذكرتا توقيف بحق عنصرين من "حزب الله" بقضية شاحنة المتفجرات

أصدر القضاء اللبناني مذكرتي توقيف بحق عنصرين من حزب الله، في إطار التحقيق بقضية شاحنة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة ضبطت الشهر الماضي.

أصدرت قاضية التحقيق العسكري اللبنانية، الخميس، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق موقوفين اثنين ينتميان إلى حزب الله، في إطار التحقيقات الجارية بقضية شاحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر شرقي البلاد.

قرار التوقيف الوجاهي

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن القاضية غادة أبو علوان أصدرت المذكرتين بحق علي الكردي وهيثم أمهز عقب استجوابهما بحضور وكيلهما القانوني المحامي معن الأسعد، مشيرة إلى أن المذكرة الوجاهية تنقل الموقوفين من حالة "التوقيف الاحتياطي المؤقت" إلى "التوقيف الرسمي" بموجب إذن قضائي.

وأضافت الوكالة أن المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن 6 مدعى عليهم آخرين غير موقوفين في القضية، تقدم بمذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأجيل استجوابهم إلى السابع عشر من نوفمبر الجاري لإتاحة المجال أمام النيابة العامة العسكرية للاطلاع على الدفوع وإبداء الرأي بشأنها.

خلفية ضبط الشحنة

وكانت قوى الأمن الداخلي اللبنانية قد ضبطت في الخامس من أكتوبر الماضي شاحنة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، أثناء انتقالها من منطقة البقاع باتجاه العاصمة بيروت، حيث أوقفت شخصين كانا على متنها قبل إحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة.

وبحسب مصادر أمنية ووسائل إعلام محلية، فإن الشحنة تحتوي على ما بين 500 و800 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار، من بينها "تي إن تي" و"سي-4"، فضلاً عن كرات معدنية ومسامير، فيما أصدر القضاء في الثلاثين من الشهر ذاته قراراً باتهام 13 شخصاً ينتمون إلى الحزب في هذه القضية.

اعتراف الحزب ومواقف داخلية

وبعد عشرة أيام من عملية الضبط، أقر النائب عن حزب الله حسن فضل الله بأن الشاحنة والمتفجرات تعودان للحزب، موضحاً أنها مخصصة لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوبي لبنان، ومطالباً بإعادة المضبوطات والإفراج عن الموقوفين.

وكان النائب عن الحزب إبراهيم الموسوي قد نفى في الثاني عشر من أكتوبر صحة التقارير الإعلامية التي زعمت أن الشحنة كانت معدة لتنفيذ عمليات اغتيال داخلية، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في اليوم ذاته ضرورة تحديد هوية المتورطين ومن يقف وراءهم، وفضح مخططاتهم وإحالتهم إلى القضاء.

البعد الخارجي وسياق العدوان

واكتسبت القضية بعداً خارجياً عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع الرئيس اللبناني جوزاف عون منتصف أكتوبر الماضي، ركز على ملف الشحنة، حيث حث روبيو لبنان على توسيع نطاق التحقيقات ومحاسبة الجهات الآمرة والممولة للعملية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وشدد عون خلال الاتصال على "حسم الدولة" في تطبيق القوانين ومنع المظاهر المسلحة ومكافحة التهريب، دون أي تراجع أو خضوع للضغوط، فيما تسعى الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ برنامج لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، الذي يتمسك به الحزب كـ"حركة مقاومة" ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر في احتلال مناطق بجنوبي لبنان.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يشن عدواناً على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف و300 شخص وإصابة نحو 12 ألفاً و400 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب إحصائيات السلطات اللبنانية.