الجيش اليمني: إحباط هجوم حوثي في تعز ووصول تعزيزات للجماعة

12:16, 05/11/2026, الخميس
الأناضول
الجيش اليمني: إحباط هجوم حوثي في تعز ووصول تعزيزات للجماعة
الجيش اليمني: إحباط هجوم حوثي في تعز ووصول تعزيزات للجماعة

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على شمالي مدينة تعز، فيما وصلت تعزيزات عسكرية للجماعة إلى جنوبي المحافظة وسط تصعيد مستمر.

هجوم شمالي تعز وتعزيزات عسكرية

أعلن الجيش اليمني، الخميس، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على شمالي مدينة تعز، فيما وصلت تعزيزات عسكرية للجماعة إلى جنوبي المحافظة. ونقل موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم القوات المسلحة عن مصدر عسكري، بحسب الأناضول، أن القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية تصدت للهجوم في الجبهة الشمالية للمدينة. وأفاد بأن المهاجمين اضطروا للتراجع بعد تكبدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأفاد المصدر بأن القوات "كسرت هجوما شنته مليشيا الحوثي الإرهابية (...) في الجبهة الشمالية لمدينة تعز (جنوب غرب) وأجبرتهم على التراجع والفرار". وأشار إلى وصول تعزيزات للحوثيين من اتجاه مدينة الدمنة تضم دوريات ودبابة إلى جبهة الشقب، فضلا عن 8 دوريات أخرى من طريق ذي البرح باتجاه منطقة الصراري جنوبي المحافظة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات الميدانية.

إنذارات إخلاء وتأثير على المدنيين

في سياق متصل، نقل الموقع عن مصدر ميداني، دون تسميته، أن الحوثيين أصدروا إنذارات لمواطنين بالخروج الفوري من منازلهم باتجاه السجن المركزي، مشترطين "العودة إلى منازلهم بعد أربعة أيام". ولم يُكشف عن الأسباب التي دفعت الجماعة لإصدار هذه التحذيرات، في ظل استمرار الصمت الرسمي من قبل الحوثيين تجاه ما أورده الجيش اليمني.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متجدد تشهده محافظة تعز منذ يوليو/تموز الماضي، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والمقاتلين. كما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة التي تعاني أصلا من أوضاع معيشية صعبة. وتعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، إذ يقطنها نحو 12 بالمائة من إجمالي سكان البلاد.

أهمية استراتيجية وتغييرات ميدانية

وتتمتع محافظة تعز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تشكل جسرا جغرافيا يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية كالحج وعدن. وتضم خطوط إمداد وطرق نقل حيوية تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال، كما تطل على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا الاستراتيجي.

وسجل الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدما في مناطق ريفية وساحلية عدة، شمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، بحسب مراسل الأناضول. وبعد هذه التقدمات، باتوا يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، فيما تراجعت نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل. ولا تزال مناطق متنازع عليها تشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

خلفية الصراع والوضع الإنساني

يشهد اليمن حربا مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا. وقد تجدد التصعيد العسكري بشكل حاد في يوليو/تموز الماضي، كاسرا هدوءا نسبيا ساد منذ أبريل/نيسان 2022، وأسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص.

وبحسب تقارير للأمم المتحدة، أدى التصعيد الأخير إلى نزوح أكثر من ربع مليون نسمة، فيما تفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات وتدمير البنية التحتية. يذكر أن تعز تشهد انقساما في السيطرة منذ سنوات، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومناطق أخرى، فيما تتنازع الجماعات المسلحة السيطرة على الأرياف والسواحل.