4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف الاحتلال الإسرائيلي وتهدد تحالفاته الدولية

09:14, 05/11/2026, الخميس
الأناضول
4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف الاحتلال الإسرائيلي وتهدد تحالفاته الدولية
4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف الاحتلال الإسرائيلي وتهدد تحالفاته الدولية

صحيفة عبرية تحلل كيف أضعفت نتائج انتخابات صربيا والبرازيل والكونغرس الأمريكي والداخل الإسرائيلي الموقف الدبلوماسي للاحتلال، وأثارت تساؤلات حول مستقبل تحالفاته الخارجية

تصدع الصداقات الأوروبية

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، الأربعاء، إن نتائج أربع انتخابات جرت خلال عشرة أيام أضعفت الموقف الدبلوماسي للاحتلال الإسرائيلي، وأثارت تساؤلات جادة بشأن مستقبل تحالفاته الدولية. وفي تحليل تفصيلي، أشارت الصحيفة إلى أن سلسلة الانتخابات بدأت في صربيا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول، حيث خسر تحالف الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الحليف المقرب للاحتلال، الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام قائمة مدعومة من الطلاب نشأت عن حركة احتجاجية لمكافحة الفساد.

وأكدت الصحيفة أن خسارة فوتشيتش قد تنعكس سلباً على التعاون العسكري بين البلدين، خاصة بعدما زودت صربيا الاحتلال بذخائر، ووقعت في أغسطس/آب 2025 اتفاقاً بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء طائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية. وأشارت إلى أن القائمة الفائزة تعهدت بوقف صادرات الأسلحة إلى مناطق النزاع، مؤكدة في بيانها: "لن نكون شركاء في المحاولة المنهجية لتدمير الشعب الفلسطيني التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة".

صدمة برازيلية وتحولات سياسية

وفي البرازيل، أوضحت الصحيفة العبرية أن فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على اليميني فلافيو بولسونارو بدد آمال الاحتلال في عودة حكومة أكثر تقارباً معه. وأشارت إلى أن لولا سبق أن شبّه العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في غزة بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده لدى تل أبيب، كما دعمت البرازيل دعوى جنوب إفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أن السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو غادر البلاد إلى الولايات المتحدة عقب خسارته، مروراً بالأرجنتين برفقة عميل سابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأكدت قناة "سي إن إن برازيل"، استناداً إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، أن بولسونارو عبر براً إلى الأرجنتين برفقة زوجته وابنتيه عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي الواقع جنوبي البلاد.

مأزق داخلي وتشكيلات حكومية عسيرة

وعن الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، اعتبرت الصحيفة أن نتائجها أفضت مجدداً إلى طريق مسدود، إذ تصدر حزب الليكود النتائج، بينما حصلت الأحزاب الواقعة خارج معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما فيها العربية، على أغلبية مقاعد الكنيست، دون امتلاك أي طرف أغلبية تتيح له الحكم منفرداً. وأضافت أن الاحتلال كان بحاجة إلى حكومة قوية ومستقرة لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية، لكنه بات أمام أشهر محتملة من مفاوضات تشكيل الائتلاف.

وأشارت إلى أن مشاورات التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة بدأت، مساء الأربعاء، بين الكتل البرلمانية المختلفة والرئيس إسحاق هرتسوغ، على أن تستمر حتى مساء الخميس. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيكون أمام المرشح المكلف 28 يوماً لتشكيل الحكومة، يمكن لرئيس الدولة تمديدها 14 يوماً إضافية، وفي حال الفشل يعاد التكليف أو يُحل الكنيست ويتجه الاحتلال إلى انتخابات جديدة.

ضغوط أمريكية متصاعدة وتحذيرات من تغيير العلاقة

أما في الولايات المتحدة، فقد أشارت الصحيفة إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وصعود أصوات مناهضة للاحتلال، بينها السيناتور المنتخب عبد الرحمن السيد، متسائلة عن مدى انتقال مواقفه إلى التيار الرئيسي للحزب. وأكدت أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الديمقراطيين، إذ بدأت أصوات جمهورية أيضاً تحمّل الاحتلال مسؤولية الهزيمة الانتخابية، مستشهدة بتصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي أدرج "تغيير طبيعة العلاقة بين أمريكا وإسرائيل" ضمن مطالب ناخبين غاضبين من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاءت تصريحات فانس غداة إعلان ترامب في مقابلة مع "فوكس نيوز"، الثلاثاء، أن واشنطن ستوقف تقديم المساعدات المالية للاحتلال بحلول نهاية العام الجاري، والتي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنوياً، بموجب اتفاق قال إنه توصل إليه مع نتنياهو قبل أشهر. وخلص التحليل إلى أن الاحتلال قد يضطر إلى الدفاع عن علاقاته مع واشنطن أمام كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، بينما لم تحسم بعد هوية حكومته المقبلة.

يذكر أن النتائج الأولية غير النهائية لانتخابات الكونغرس أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، فيما طرح فانس أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين تتمثل في إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة، وتبني سياسة "أمريكا أولاً"، وإعادة النظر في العلاقات مع الاحتلال.