الجيش اليمني يعلن السيطرة على مواقع في الجوف وتحقيق مكاسب بتعز
09:11, 05/11/2026, الخميس
الأناضول

الجيش اليمني يعلن السيطرة على مواقع في الجوف وتحقيق مكاسب بتعز
أعلن المتحدث العسكري اليمني عن سيطرة الجيش على مواقع في الجوف ضمن عملية "فجر اليمن"، ومكاسب في تعز، فيما نفذت القوات 1322 عملية استهداف أدت لتحييد 340 عنصرا
عمليات فجر اليمن في الجوف
أعلن الجيش اليمني، مساء الأربعاء، عن تحقيق تقدم ميداني في جبهات محافظة الجوف شمالي البلاد، ضمن العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الحكومية ضد مقاتلي جماعة الحوثي. وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، إن وحدات من الفرقة الأولى طوارئ والفرقة الثالثة طوارئ تمكنت من السيطرة على عدة مواقع للمليشيا في مناطق أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر.
وأضاف النزيلي في بيان نشره على منصة "إكس": "حققت تقدما ميدانيا في جبهات محافظة الجوف ضمن عملية فجر اليمن، وتمكنت وحدات من الفرقة الأولى طوارئ والفرقة الثالثة طوارئ (حكومية) من السيطرة على مواقع لمليشيا الحوثي الإرهابية في أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر". وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية كونها تطل على خطوط الإمداد الرئيسية وتفتح المدخل نحو مدينة الحزم عاصمة المحافظة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
المكاسب الميدانية في تعز
وأشار المتحدث العسكري إلى أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية حققتا مكاسب ميدانية في محاور متعددة بمحافظة تعز جنوب غرب البلاد. وأكد أن المقاتلين تصدوا لمحاولات المليشيا استعادة مواقع خسرتها خلال الاشتباكات الأخيرة، مما كبد الجماعة خسائر في الأفراد والعتاد العسكري دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
حصيلة العمليات والاستهدافات
وأوضح النزيلي أن القوات المسلحة نفذت 1322 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات المليشيا على امتداد جبهات القتال خلال الساعات الماضية. وأكد: "على امتداد جبهات العمليات، نفذت قواتنا المسلحة 1322 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات المليشيا، أسفرت عن تحييد نحو 340 من عناصرها وقياداتها، وتدمير وإعطاب 114 آلية وعربة ومعدة عسكرية". ولم يصدر رد فعل فوري من قيادة الحوثيين بشأن هذه الأرقام.
الخريطة العسكرية والسياق الاستراتيجي
تشهد محافظة الجوف، التي ترتبط بحدود برية مع المملكة العربية السعودية، انقساما في خريطة السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين الذين يسيطرون على مدينة الحزم ومناطق أخرى. وتكتسب المحافظة أهمية بالغة لقربها من محافظتي صعدة وعمران ومن العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، إضافة إلى مجاورتها محافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين.
وفي تعز، أكبر محافظات اليمن سكانا، لا تزال القوات الحكومية تسيطر على مركز المحافظة فيما حقق الحوثيون تقدما خلال الأسابيع الماضي في مناطق ريفية وساحلية شملت المخا والشمايتين. وتقدر مصادر ميدانية أن نطاق سيطرة الجماعة اتسع لأكثر من 70 بالمئة من مساحة المحافظة، مع استمرار المعارك في مناطق متنازع عليها.
خلفية التصعيد
جدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو/تموز الماضي، مخلفا آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة بحسب تقديرات أممية. وكسر هذا التصعيد الهدوء النسبي الذي ساد البلاد منذ أبريل/نيسان 2022، فيما تفاقمت الأزمة الإنسانية مع استمرار الاشتباكات.
يذكر أن اليمن يعاني من حرب مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا. وأسفر النزاع المستمر عن مقتل آلاف المدنيين ونزوح الملايين وتدمير البنية التحتية في مختلف المناطق.


