أسيرة فلسطينية: زنازين الاحتلال كالقبور ولا تصلح للعيش الآدمي
18:07, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول

أسيرة فلسطينية: زنازين الاحتلال كالقبور ولا تصلح للعيش الآدمي
كشفت الأسيرة الفلسطينية ذكرى ناصر (23 عاما) عن تعرضها للضرب والتفتيش العاري والحرمان من العلاج داخل سجون الاحتلال، ووصفت الزنازين بأنها "تشبه القبر".
كشفت الأسيرة الفلسطينية ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عاما)، الاثنين، عن تعرضها للضرب المبرح والتفتيش العاري داخل مراكز احتجاز الاحتلال الإسرائيلي، ووصفت ظروف الاعتقال بأنها "لا تصلح للعيش الآدمي".
جاء ذلك في إفادة للأسيرة المعتقلة منذ التاسع من فبراير/ شباط الماضي، نقلتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (حكومية) عقب زيارة محاميها لها في سجن الدامون. وأشارت ناصر إلى معاناتها من مرض "الجرب" والتهابات في المسالك البولية دون تلقي العلاج اللازم، عازية إصابتها إلى الظروف الصحية والمعيشية الصعبة داخل السجن.
اعتقال على طريقة العصابات
وقالت ناصر إن قوات من الجيش الإسرائيلي داهمت منزل والدها نحو الساعة الواحدة والنصف فجرا في التاسع من فبراير الماضي، واعتقلتها بعد تفتيشها عارية وسط أجواء من الصراخ والشتائم. وأشارت إلى أن الجنود ألقوا بها على أرضية مركبة عسكرية ومنعوها من الحركة حتى السابعة صباحا، حيث كان أي تحرك منها يقابل بالضرب المبرح على ظهرها.
وأضافت أنها نُقلت إلى منطقة "قدوميم"، حيث وضعها الجنود على الأرض بجانب الأوساخ والتقطوا صورا لها وهم يضحكون ويسخرون منها، وقالت: "انهالوا علي بالضرب المبرح على منطقة الرأس والوجه وسببوا لي آلاما شديدة". ثم نُقلت إلى مركز التحقيق في سجن المسكوبية، حيث بقيت معصوبة العينين ومقيدة من ساعات العصر حتى التاسعة مساء، وتعرضت هناك أيضا للتفتيش العاري وصادرت المجندات ملابس الصلاة والمنديل منها وقمن بتصويرها.
زنازين "كالقبور"
وأوضحت الأسيرة أنها أمضت 17 يوما في سجن المسكوبية، ووصفت المكان بأنه "مسلخ"، مشيرة إلى أن الزنازين "تشبه القبر" حيث إن السرير عبارة عن أرضية إسمنتية تعلوها فرشة بلاستيكية رقيقة دون غطاء. وأشارت إلى أن المعتقلات يُسلمن بطانيتين خفيفتين فقط رغم برودة الطقس، فضلا عن سوء الطعام وانعدام الإضاءة، مؤكدة أن "الظروف داخل الزنازين لا تصلح للعيش الآدمي".
سجن الدامون واقتحام بن غفير
وقالت ناصر إن ظروف احتجازها في سجن الدامون "سيئة جدا"، حيث إن الطعام قليل ورديء، وتخصص فترة قصيرة جدا للخروج إلى الساحة وللاستحمام وتنظيف الغرفة في ساعات الصباح الباكر. وأشارت إلى أن الأسيرات ممنوعات من الحديث خلال فترة الخروج، فيما تشهد الغرف اكتظاظا شديدا وتنام عدة أسيرات على الأرض.
وتطرقت إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات في 19 أغسطس/ آب 2026، مؤكدة أن المعاملة أصبحت أسوأ بعد هذا الاقتحام. وأشارت إلى أن قوات السجن دخلت غرفتها عقب الزيارة وأخرجت الأسيرات إلى غرفة صغيرة واحتجزت 11 أسيرة، وصادرت ملابس وأغراضا شخصية، وعُزل عدد من الأسيرات قبل إخراجهن لاحقا.
تدهور عام لظروف الاعتقال
وأفادت هيئة شؤون الأسرى بأن ظروف اعتقال الأسيرات الفلسطينيات تشهد تدهورا مستمرا وحرمانا من الحقوق الأساسية، وأن القمع بحقهن في سجن الدامون "مستمر ويتزايد". ويقبع في السجن المذكور 81 أسيرة فلسطينية عدا عن الموجودات بالتحقيق، وفق بيانات الهيئة.
يذكر أن المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى تؤكد أن ظروف الاحتجاز في سجون الاحتلال شهدت تدهورا حادا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.