مجلس السلام يدعو لتوحيد المجتمع الدولي خلف خطة ترامب لغزة
12:19, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 12:21, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

مجلس السلام يدعو لتوحيد المجتمع الدولي خلف خطة ترامب لغزة
دعا مجلس السلام المجتمع الدولي إلى دعم خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الإبادة الجماعية في القطاع، وذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
دعوة لتوحيد الجهود الدولية
دعا مجلس السلام، الثلاثاء، إلى توحيد المجتمع الدولي خلف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة، وذلك لإنهاء الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. جاء ذلك في بيان للمجلس عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، على هامش انعقاد الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يلقي قادة العالم خطاباتهم أمام المجتمعين.
وأعرب المجلس، في بيانه، عن تقديره العميق للدعم المتزايد الذي تبديه الحكومات والمنظمات الدولية لخطة الرئيس ترامب، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تسعى لتحقيق السلام الدائم في المنطقة. وشدد على ضرورة الاستفادة من اجتماعات الجمعية العامة لتعزيز التوافق حول خريطة الطريق المقترحة وتحويل الدعم السياسي إلى إجراءات عملية ملموسة.
محاور الخطة الإنسانية
أكد المجلس أن المبادرة تتضمن أهدافاً مشتركة تتمثل في جعل غزة منزوعة السلاح ومحررة من التطرف، بالإضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية ومستدامة وإعادة الإعمار الشاملة. أشار إلى أن الخطة تستهدف إقامة إدارة مدنية وأمنية فلسطينية فاعلة تضمن أمناً دائماً للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مع التركيز على تحسين الظروف المعيشية للسكان المحاصرين.
وأوضح المجلس أن خطة ترامب أطلقت مساراً جديداً قبل نحو عام، أسفر عن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين من غزة وتنظيم قمة السلام في شرم الشيخ بحضور قادة عالميين. وأضاف أن هذه الإنجازات مهدت الطريق أمام صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 وتأسيس مجلس السلام نفسه وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فضلاً عن التحضير لنشر قوة الاستقرار الدولية.
الانتهاكات المتواصلة
يواصل الاحتلال الإسرائيلي، ورغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، العدوان على القطاع عبر القصف اليومي الذي يستهدف المدنيين في منازلهم ومخيماتهم. ترتكب قوات الاحتلال إبادة جماعية منذ أكتوبر 2023، استُشهد خلالها نحو 74 ألف فلسطيني وأصيب حوالي 175 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
وتمنع سلطات الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، مما يفاقم معاناة نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في أوضاع كارثية. وحتى اللحظة، تمتنع تل أبيب عن الموافقة على انتشار قوة الاستقرار الدولية وتمنع اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة عملها داخل القطاع المحاصر، رغم وجودها في القاهرة منذ فترة.
العراقيل السياسية
تنصلت حكومة نتنياهو من تعهداتها، وبينما أوفت حركة حماس بالتزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، واصلت قوات الاحتلال القصف المستمر وتقييد المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، التفاهمات المبرمة، مشترطاً نزع سلاح المقاومة قبل أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة.
وأكد المجلس أن الاتفاق المبرم في 30 يوليو الماضي مع حماس حول خريطة الطريق يتضمن انتقال الإدارة إلى اللجنة الوطنية بإشراف دولي ونزع السلاح ووضعه تحت مسؤولية اللجنة الوطنية. أشار إلى أن هذا المسار يوفر انتشار قوة استقرار دولية وانسحاباً إسرائيلياً مرحلياً يمهد لإعادة الإعمار الشامل في القطاع المنكوب.
مطالب بضغط دولي
دعا مجلس السلام جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها والامتناع عن أي إجراءات تقوض اتفاق وقف إطلاق النار المتواصل. حث الشركاء الدوليين على تحويل الدعم السياسي إلى التزامات عملية تضمن تنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها ووقف العدوان على الفور.
وأكد المجلس أن الجمعية العامة للأمم المتحدة توفر فرصة سانحة لتوحيد المجتمع الدولي خلف إطار متفق عليه واحد، وإثبات قدرة الدبلوماسية على تحقيق سلام دائم ومستقبل أفضل للشعب الفلسطيني. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أُقيم عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكت مجازر وهجرت مئات الآلاف من الفلسطينيين، ويواصل حتى اليوم رفضه الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.