السعودية وروسيا تبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الملاحة
17:17, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 17:17, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

السعودية وروسيا تبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الملاحة
تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي ناقشا خلاله تداعيات التصعيد الإقليمي على الملاحة والاقتصاد العالمي وسط توترات بمضيق هرمز
مباحثات هاتفية سعودية روسية
تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تركز اللقاء على تداعيات التصعيد الإقليمي المستمر وانعكاساته على أمن الملاحة البحرية والاستقرار الاقتصادي العالمي. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصادرها أن المحادثات تناولت أيضاً سبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما يسهم في ضمان حرية الملاحة التجارية.
وأفادت الوكالة بأن الجانبين استعرضا خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحثا آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية. وأشارا إلى أهمية التنسيق المستمر تجاه المستجدات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
التوترات الأمريكية الإيرانية والأمن البحري
وتأتي هذه المباحثات في سياق تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت واشنطن و"الاحتلال الإسرائيلي" في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عمليات عسكرية واسعة على أهداف إيرانية، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وردت طهران باستهداف مواقع داخل إسرائيل وقواعد أمريكية متمركزة في دول الجوار. ويشكل مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والبضائع العالمية، نقطة التوتر الرئيسية في ظل الخلافات القائمة حول الملاحة عبر مياهه.
وشدد الجانبان خلال المناقشات على المخاطر التي تهدد الأمن الاقتصادي العالمي نتيجة لهذه الاشتباكات، خاصة مع استهداف الملاحة الدولية في المنطقة. وبحثا التداعيات السلبية المحتملة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية في حال استمرار حالة عدم الاستقرار.
الحوثيون وملف اليمن
وتتزامن هذه المباحثات مع استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على الملاحة الدولية والأعيان المدنية السعودية. واستهدفت المجموعة، في الفترة الأخيرة، ناقلات نفط وسفناً تجارية في الممرات المائية الإقليمية، كما شنت ضربات على مطارات مدنية ومنشآت حيوية لإنتاج الطاقة داخل المملكة، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وخسائر مادية جسيمة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن. ويواجه التحالف سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى منذ سبتمبر 2014، وسط اتهامات للجماعة بتلقي دعم عسكري ولوجستي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.