سوري فقد ساقه بغم داعش فصنع 300 طرفاً اصطناعياً للآخرين
12:39, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 12:40, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

سوري فقد ساقه بغم داعش فصنع 300 طرفاً اصطناعياً للآخرين
بعد أن فقد ساقه بانفجار لغم لداعش في دير الزور، صنع عبد الرحمن خليف طرفاً اصطناعياً لنفسه من أنابيب الري، فتحول لمساعدة مئات المحتاجين بورشة مجانية.
فقد عبد الرحمن خليف (55 عاماً) ساقه اليسرى إثر انفجار لغم زرعه تنظيم داعش في محافظة دير الزور، عام 2018، ليجد نفسه عاجزاً عن شراء طرف اصطناعي، فقرر صنعه بنفسه.
وسيطر التنظيم الإرهابي خلال السنوات الأولى من الثورة السورية على مساحات واسعة من شمال شرقي سوريا، مخلفاً الألغام في أراضي القرى.
وقع الانفجار في قرية الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، حيث يقيم خليف، المعيل الوحيد لأسرته، مما فرض عليه واقعاً جديداً مليئاً بالصعوبات الجسدية والمادية.
من أنابيب الري إلى طرف اصطناعي
عجز خليف عن إيجاد مؤسسة توفر له ساقاً اصطناعية في منطقته، فتساءل: "لماذا لا أصنع طرفاً اصطناعياً لنفسي؟".
وبدأ تجاربه باستخدام أنابيب الري ومواد متاحة، وتمكن من الوصول إلى نتيجة ناجحة في المحاولة الخامسة، قبل أن يستشير اختصاصيين في العلاج الطبيعي.
أكد الأخصائيون له ملاءمة الطرف الذي أنتجه للاستخدام، فيما شعر هو بأنه "ولد من جديد"، حسب تعبيره.
300 طرفاً مجاناً للمحتاجين
دفعته معاناته إلى التفكير في آخرين فقدوا أطرافهم، فأنشأ ورشة صغيرة لصناعة الأطراف الاصطناعية وتقديمها مجاناً لمن يحتاج إليها.
وقال خليف للأناضول: "لا يمكنني أن أصف بالكلمات شعوري عندما أرى إنساناً لا يملك شيئاً، ثم نضع له طرفاً اصطناعي فيستطيع المشي والوقوف من جديد".
تمكنت الورشة المتواضعة حتى اليوم من توفير أكثر من 300 طرف اصطناعي مجاناً لأشخاص فقدوا أطرافهم خلال سنوات الحرب (2011-2024).
رسالة أمل وسعادة مجانية
أكد خليف أنه مسرور جداً بهذه المبادرة، مشيراً إلى أن رؤيته للأشخاص وهم يستعيدون قدرتهم على المشي تمنحه سعادة كبيرة.
وأضاف: "سأواصل تقديم هذه الخدمة الإنسانية لأكون أملاً لكل إنسان فقد قدرته على الحركة، ولأرسم ابتسامة على وجوههم".
يواصل الرجل عمله بدعم من المحسنين، آملاً في الوصول إلى عدد أكبر من المحتاجين وتحسين النماذج التي يصنعها.
سنوات الحرب والآثار الإنسانية
يذكر أن الحرب التي شنها النظام السوري المخلوع أدت إلى سقوط مئات آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن دمار هائل طال البنى التحتية، قبل دخول الثوار العاصمة دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسقوط النظام.