الأمم المتحدة تدعو إلى حماية مخرجي فيلم "نازا"

15:29, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 15:30, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
الأمم المتحدة تدعو إلى حماية مخرجي فيلم "نازا"
الأمم المتحدة تدعو إلى حماية مخرجي فيلم "نازا"

دعا المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى حماية مخرجي وثائقي "نازا" وعائلتيهما من خطاب الكراهية، بعد فوزهما بجائزة في مهرجان البندقية

دعا المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، السلطات الإسرائيلية إلى توفير الحماية اللازمة لمخرجي الفيلم الوثائقي "نازا" وعائلتيهما. جاء ذلك في أعقاب حملة استهداف وتحريض شنها سياسيون وناشطون إسرائيليون على المخرجين يوفال أبراهام وراشيل تسور، بسبب توثيقهما جرائم العدوان الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة.

وقال الخيطان، في رده على أسئلة مراسل الأناضول، إن المفوضية تدين بشدة خطاب الكراهية والتحريض على العنف الموجه ضد صناع الوثائقي. وأكد أن تحذير الفنانين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يُعد جريمة، وأن "جهود الفنانين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان لتسليط الضوء على هذه القضايا يجب أن يتم احترامها وحمايتها".

وفاز فيلم "نازا"، في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول الجاري، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي. وهو من إخراج الصحفيين الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراشيل تسور، ويُستخدم مصطلح "نازا" كاختصار لدى جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في الغارات الجوية.

وصُوّر الفيلم سراً على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى ثلاث سنوات، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية حفاظاً على سلامتهم. ويظهر في العمل أفراد من جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤكدون مشاهدتهم المباشرة لإحراق مناطق سكنية يستخدمها أهالي غزة كملاجئ، وقتل مدنيين أثناء توزيع المساعدات الغذائية.

حملة الاستهداف والتهديدات

وجّه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، المدعي العسكري ببحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخرجين، وزعم أن الجيش "يعمل وفقاً للقانون الدولي". فيما أجرى وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، اتصالاً برئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، ديفيد زيني، لطلب فتح تحقيق عاجل بشأن الفيلم.

وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وثائقي "نازا" يمثل "تحريضاً معادياً للسامية"، مُعلناً عن عزمه تقديم مشروع قانون لسحب الجنسية ممن يسيئون للجنود الإسرائيليين. وفي سياق متصل، نظم عشرات النشطاء اليمينيين المتطرفين مظاهرة أمام منزل عائلة المخرجة تسور في بلدة سانيون وسط إسرائيل، مرددين شعارات تطالب بـ"عقوبة الإعدام للخونة".

المطالب الدولية والسياق الميداني

وأكد الخيطان على ضرورة إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيقات فورية ومستقلة بشأن الحوادث التي تنتهك حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما دعا إلى ضمان وصول الصحفيين الدوليين ومراقبي حقوق الإنسان بالكامل إلى جميع مناطق قطاع غزة.

يذكر أن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألف آخرين، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمائة من البنية التحتية في القطاع.