الاحتلال يفجّر مواقع عسكرية للنظام السابق بريف دمشق

15:48, 20/09/2026, الأحد
الأناضول
الاحتلال يفجّر مواقع عسكرية للنظام السابق بريف دمشق
الاحتلال يفجّر مواقع عسكرية للنظام السابق بريف دمشق

فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواقع عسكرية للنظام المخلوع قرب قلعة جندل بجبل الشيخ، وسط استمرار العدوان على سوريا وتوغلات متكررة في الجنوب.

تفجير مواقع عسكرية في جبل الشيخ

فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، مواقع عسكرية كان يستخدمها النظام السابق قرب قلعة جندل في منطقة جبل الشيخ بريف العاصمة دمشق. وأفادت القناة السورية الرسمية بأن هذه القوات نفّذت تفجيرات في المواقع المذكورة دون الإفصاح عن عددها أو طبيعتها العسكرية، بينما لم ترد تقارير فورية عن حجم الأضرار الناجمة أو وقوع إصابات في الصفوف.

سلسلة الاعتداءات على الجنوب السوري

يأتي ذلك في سياق تواصل العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم ذاته، قذائف مدفعية على حرش قرية بئر عجم في ريف محافظة القنيطرة جنوبي البلاد. وكانت المدفعية الإسرائيلية قد قصفت، الجمعة، أطراف بلدة الحميدية بريف القنيطرة وتلة باط الوردة بمحيط بلدة بيت جن بريف دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وتشهد مناطق الجنوب السوري توغلات برية متكررة للاحتلال تترافق مع عمليات مداهمة واعتقال وجرف للأراضي الزراعية. وتعتبر دمشق هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لإنهاء هذا التواجد العسكري.

الموقف الدبلوماسي السوري

وتطالب الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من أراضيها، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إلزام تل أبيب بالانسحاب من الجنوب السوري. وخلال جلسة لمجلس الأمن، الخميس، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي سعي بلاده إلى التوصل لحلول دبلوماسية واتفاق أمني برعاية أمريكية.

وشدد علبي على أن هذا المسار "لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق شعبنا"، مشيراً إلى أن دمشق اختارت فتح باب الوساطة لتجنيب المنطقة مزيداً من الويلات والتصعيد العسكري.

مواقف أممية واستمرار الخروقات

ورغم أن الحكومة السورية المؤقتة لم تمثل أي تهديد مباشر لإسرائيل، يتوغل الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر داخل الأراضي السورية، وينفذ غارات جوية أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وأسلحة. وخلال زيارته إلى دمشق في 26 يوليو/تموز الماضي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها "غير مقبولة"، مطالباً إسرائيل بالتقيد الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ويواصل الاحتلال تجاهل المطالب الدولية بالانسحاب، فيما تستعد دمشق لمواصلة تفعيل القنوات الدبلوماسية لاستعادة كامل سيادتها على الجنوب، وفقاً للإجراءات التي نص عليها اتفاق 1974.