مصدر إماراتي ينفي مناقشة قادة بلاده مع الاحتلال تفاصيل هجوم 7 أكتوبر
14:44, 20/09/2026, الأحد
الأناضول

مصدر إماراتي ينفي مناقشة قادة بلاده مع الاحتلال تفاصيل هجوم 7 أكتوبر
نفى مصدر رسمي إماراتي مناقشة قادة بلاده مع الاحتلال أي تفاصيل أمنية بخصوص هجوم 7 أكتوبر 2023، رداً على تقارير إسرائيلية زعمت تلقي نتنياهو تحذيراً من أبوظبي قبل وقوع الهجوم
نفي رسمي إماراتي
نفى مصدر رسمي إماراتي، الأحد، مناقشة قادة بلاده مع الاحتلال الإسرائيلي أي تفاصيل أمنية تتعلق بهجوم السابع من أكتوبر 2023، وذلك رداً على تقارير إعلامية إسرائيلية زعمت أن أبوظبي حذرت تل أبيب من هجوم وشيك لحركة حماس قبل وقوعه بأيام.
ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية عن المصدر الرسمي الذي لم تسمه قوله: "الإمارات تناقش القضايا الأمنية مع الدول الأخرى عبر الجهات المعنية، ولا تناقش مثل هذه التفاصيل على مستوى القادة". يذكر أن الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023 على قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، جاء رداً على جرائم الاحتلال اليومية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، وأدى إلى مقتل وأسر عشرات الإسرائيليين.
اتهامات متبادلة ومؤكدات معارضة
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة "إكس" الأمريكية، تعليقاً على النفي الإماراتي: "بالون كذب آخر انفجر". وكان نتنياهو قد نفى في وقت سابق إجراء أي محادثات مع رئيس الإمارات في تلك الفترة أو تلقيه تحذيرات أمنية، ووصف تقرير صحيفة "هآرتس" الذي نشر في الثامن من سبتمبر الجاري بأنه "كذب مطلق".
على صعيد المعارضة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أن نتنياهو تلقى بالفعل تحذيرات استخبارية قبل الهجوم، منها تحذير من رئيس الإمارات محمد بن زايد وآخر من رئيس المخابرات العامة المصرية آنذاك عباس كامل. وأضاف بينيت في تصريحات لهيئة البث الرسمية: "نتنياهو تجاهل ذلك، إذ تلقى التحذيرات ولم يفعل شيئا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر، وهي أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل".
بالمثل، أشار زعيم المعارضة يائير لابيد إلى أنه حذر نتنياهو في العشرين من سبتمبر 2023 من وقوع المجزرة، مؤكداً أن رئيس الإمارات والمسؤولين المصريين والأمنيين الإسرائيليين جميعهم قدموا تحذيرات مماثلة. وقال لابيد: "لم أكن الوحيد، اليوم أُعلن أن رئيس الإمارات حذره، رغم كل النفي، يقول المصريون إنهم حذروه. رئيس الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس المخابرات العسكرية، جميعهم حذروه".
سياق العدوان ورفض المسؤولية
يُستخدم الجدل حول تجاهل نتنياهو للتحذيرات الأمنية ضمن الصراع السياسي الحاد بين المعارضة والائتلاف الحاكم، قبيل انتخابات عامة مقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. ووصف مسؤولون عسكريون واستخباريون إسرائيليون هجوم السابع من أكتوبر بأنه إخفاق أمني غير مسبوق في تاريخ الاحتلال، بينما يستمر نتنياهو في رفض تحمل المسؤولية وإلقاء اللوم على الجيش.
يذكر أن نتنياهو، الذي يرأس حكومة يمينية منذ أواخر عام 2022، مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في القطاع المحاصر، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.