زامير: لا يمكن نزع سلاح "حزب الله" باتفاق مع حكومة لبنان

22:19, 16/09/2026, الأربعاء
الأناضول
زامير: لا يمكن نزع سلاح "حزب الله" باتفاق مع حكومة لبنان
زامير: لا يمكن نزع سلاح "حزب الله" باتفاق مع حكومة لبنان

أكد رئيس أركان جيش الاحتلال أن نزع سلاح حزب الله مستحيل باتفاق مع حكومة لبنان دون تحسين أداء الجيش، بينما نفى الرئيس عون تقصير قواته.

زيارة زامير لجنوب لبنان وتصريحاته

أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، أن نزع سلاح حزب الله "لا يمكن تحقيقه" عبر اتفاق مع الحكومة اللبنانية ما لم يتحسن أداء الجيش اللبناني على الأرض بشكل كبير.

جاء ذلك خلال زيارة أجراها زامير، يرافقه قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال واللواء إيتسيك كوهين رئيس هيئة العمليات وعدد من القادة، إلى الفرقة 91 العاملة في جنوب لبنان. وأصدر خلالها توجيهات بشأن استعداد القوات وتعزيز جاهزيتها العملياتية، بحسب بيان صادر عن جيش الاحتلال.

شروط نزع السلاح والتهديدات

وزعم زامير، وفق البيان ذاته، أن جيش الاحتلال حقق "إنجازات عملياتية مهمة" في لبنان وأضعف حزب الله. وأكد أن قواته مصممة على تجريد المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من الوجود العسكري للحزب، بالإضافة إلى المضي في ملف نزع السلاح.

ونقل البيان عن زامير قوله: "لا يمكن تحقيق هذا الهدف (نزع سلاح حزب الله) في إطار اتفاق منشود مع الحكومة اللبنانية، ما لم يحسن الجيش اللبناني فعاليته بصورة كبيرة على الأرض". وأضاف في تصريحاته التي أدلى بها خلال تفقده القوات: "لن نسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته أو ترميم قدراته أو إعادة ترسيخ بنى تحتية في المنطقة".

عون ينفي الاتهامات ويدافع عن الجيش

من جهته، نفى الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، الاتهامات الإسرائيلية بشأن تقصير الجيش في أداء مهامه جنوباً، مؤكداً أن القوات المسلحة اللبنانية "تقوم بواجباتها كاملة" في حفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم. جاء ذلك خلال استقباله وزير الدفاع الفنلندي، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وشدد عون على أنه "لا صحة إطلاقاً" للادعاءات بأن الجيش اللبناني مقصر في مهامه، مشيراً إلى أن العسكريين يؤدون واجباتهم أيضاً في ضبط الحدود الشرقية والشمالية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم الأهلي رغم محدودية الإمكانات المتاحة. وأوضح أن بيروت طالبت الدول الصديقة بدعم المؤسسة العسكرية بالعتاد والتجهيزات لتمكينها من أداء مهامها.

مؤتمر باريس وخلفية الاتفاقيات

وأشار عون إلى أن هذا الملف سيكون محور بحث في مؤتمر باريس الذي تستضيفه فرنسا، الخميس، لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي. ويأتي ذلك في ظل استمرار احتلال إسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها الأخير بين عامي 2023 و2024، حيث وسعت نطاق احتلالها خلال العدوان الراهن.

يذكر أن بيروت وتل أبيب وقعتا في 26 يونيو/حزيران 2024 برعاية أمريكية "اتفاق إطار" ينص على انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني. وتحتل إسرائيل مناطق في الجنوب بعضها منذ عقود، فيما يستمر العدوان على القرى الحدودية.