سوريا.. الاحتلال يعطل التعليم بريف القنيطرة والخوف يلازم الطلاب
16:42, 17/09/2026, الخميست: تحديث: 16:43, 17/09/2026, الخميس
الأناضول

سوريا.. الاحتلال يعطل التعليم بريف القنيطرة والخوف يلازم الطلاب
انتهاكات جيش الاحتلال ومداهماته تعرقل العملية التعليمية في ريف القنيطرة، وسط مخاوف لدى الطلاب من توقيفهم على أيدي جنود الاحتلال، وتردد أولياء الأمور في إرسال أبنائهم
تعرقل انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومداهماته المتكررة، العملية التعليمية في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث بدأ العام الدراسي الجديد في مدرسة طرنجة بقرية طرنجة بأجواء من الخوف والقلق. وسط هذه الانتهاكات على طول خط الحدود، يعيش الطلاب حالة من الرعب، فيما يتردد أولياء الأمور في إرسال أبنائهم إلى المدارس خشية توقيفهم على أيدي جنود الاحتلال.
وقالت المعلمة فاطمة سعد الدين طه، في تصريح للأناضول، إن 176 طالبا يتلقون التعليم في مدرسة طرنجة، ويواجهون مشكلات عدة، أبرزها نقص معلمي بعض المواد، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية التعليمية ونقص الكتب المدرسية جراء الحرب. وأضافت أن مداهمات الاحتلال تعرقل العملية التعليمية، وأن الطلاب "يخافون حتى من سماع كلمة إسرائيل"، وأنهم يبدأون بالبكاء والفرار لدى رؤية الجنود قرب المدرسة.
من جهته، قال الطالب محمد حسين، من الصف الحادي عشر، إنه يصادف قوات الاحتلال في طريقه إلى المدرسة، مما يؤرق حياته اليومية. وأضاف قائلا: "أشعر بخوف شديد، وأحيانا أتعمد الخروج من المنزل متأخرا حتى لا ألتقي بهم".
بدوره، أكد المدرّس عبيدة الحامد ضرورة تقديم دعم نفسي للطلاب، مشيرا إلى أن غياب معلمي الإنجليزية والرسم والموسيقى وتقادم الكتب المدرسية يزيد من صعوبات التعليم في هذه الظروف الاستثنائية. وأشار إلى أن الاحتلال يُفاقم الأزمة الإنسانية والتعليمية في المنطقة الحدودية.
وأكد مدير تربية القنيطرة حكمت دياب، أن المداهمات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تعرقل التعليم في المدارس القريبة من الحدود، مشيرا إلى إعداد خطة للتعليم التعويضي في حال فقدان أي أيام دراسية بسبب العدوان.
خلفية التوغل وانتهاك السيادة
يذكر أن إسرائيل وسعت من احتلالها للأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، حيث سيطرت على المنطقة العازلة ومواقع في الجانب السوري من جبل الشيخ، بعدما ادعى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك. وبموجب الاتفاق، أُنشئت منطقة عازلة تحت السيادة السورية للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" مراقبة تنفيذه.
وتصاعدت مؤخرا الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة، حيث يشتكي سوريون من التوغلات نحو أراضيهم الزراعية مصدر رزقهم الوحيد، وتدمير مئات الدونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) من الغابات، فضلا عن اعتقال أشخاص وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة. ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، يتوغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل البلد العربي، ويشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية.
