مندوب سوريا لمجلس الأمن: نسعى لاتفاق أمني مع الاحتلال دون قبوله

21:57, 17/09/2026, الخميس
الأناضول
مندوب سوريا لمجلس الأمن: نسعى لاتفاق أمني مع الاحتلال دون قبوله
مندوب سوريا لمجلس الأمن: نسعى لاتفاق أمني مع الاحتلال دون قبوله

أكد إبراهيم علبي أن دمشق تسعى لاتفاق أمني مع الاحتلال برعاية أمريكية، مشدداً على أن ذلك لا يعني قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق السوريين

مبادرة دبلوماسية برعاية أمريكية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، في كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الخميس، أن دمشق تسعى لتحقيق تفاهمات أمنية مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية. واستدرك المندوب السوري أن ذلك "لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق شعبنا"، مؤكداً أن بلاده "أثبتت ذلك فعلاً لا قولاً".

وقال علبي، مخاطباً أعضاء المجلس: "نريد الذهاب نحو الحلول الدبلوماسية والاتفاق الأمني برعاية أمريكية، وهو ما أثبتناه فعلاً لا قولاً". وأضاف أن سوريا اختارت "ولتجنيب المنطقة المزيد من الويلات" فتح باب الوساطة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي.

رفض الانتهاكات والتوغل

وأشار المندوب السوري إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل "التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، لا لسوريا فحسب"، مؤكداً مواصلته اعتداءاته على القرى السورية. واستشهد علبي باقتحام مسؤولين إسرائيليين أراضٍ سورية، قائلاً: "شاهدتم جميعاً، قبل أسبوعين، الدخول غير الشرعي لمسؤولي الاحتلال الإسرائيلي إلى سوريا"، معتبراً ذلك "انتهاكاً صارخاً" رفضته 44 دولة إلى جانب دمشق.

وتابع أن "إسرائيل توغلت في قرانا وغيّبت أهلنا وقصفت منشآتنا"، في إشارة إلى التوسع العسكري للاحتلال في جنوب سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024. وذكر أن هذا التوغل يشكل خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وقد أسفر عن مواجهات مع السكان في قرى خارج المنطقة العازلة.

سوريا شريك إقليمي

وشدد علبي على تحول سوريا إلى "شريك حتمي لا غنى عنه لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة"، مؤكداً أن دمشق "ستأتي إلى نيويورك هذا العام وقد انتهزت الفرصة وقرنت الأقوال بالأفعال". ودعا المندوب إلى "كتابة فصل مختلف، عنوانه الاستقرار والتنمية، لا الحروب والاعتداءات"، مشيراً إلى أن المنطقة "لطالما كانت حاضرة في الكتب السماوية وفي كتب التاريخ".

وختم علبي كلمته بالقول: "دعونا نكتب معاً فصلاً مختلفاً، عنوانه الاستقرار والتنمية، لا الحروب والاعتداءات"، مضيفاً: "فهنيئاً لنا إن انتهزنا هذه الفرصة، وذكر التاريخ أننا اخترنا البناء لا الهدم، والتعاون لا الصراع، والازدهار لا المعاناة". وتساءل: "اليوم نجد أنفسنا جميعاً أمام فرصة ذهبية ليكتب عنا التاريخ، فكيف نريد لهذا التاريخ أن يكتب هذه الحقبة؟"

خلفية تاريخية

يذكر أن إسرائيل احتلت معظم هضبة الجولان السورية عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة التي تؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة. ومنذ سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، شنّت قوات الاحتلال مئات الغارات على منشآت عسكرية سورية، وأدخلت قوات إلى المنطقة العازلة، في خطوات اعتبرها المجتمع الدولي انتهاكات للقانون الدولي.