جنود إسرائيليون يؤدون صلاة عند قبر داخل لبنان بزعم أنه يعود لحاخام يهودي

18:18, 17/09/2026, الخميست: تحديث: 18:20, 17/09/2026, الخميس
الأناضول
جنود إسرائيليون يؤدون صلاة عند قبر داخل لبنان بزعم أنه يعود لحاخام يهودي
جنود إسرائيليون يؤدون صلاة عند قبر داخل لبنان بزعم أنه يعود لحاخام يهودي

أدى جنود احتياط صلاة يهودية عند قبر داخل الأراضي اللبنانية دون إذن من الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن إجراء تحقيق في الواقعة، وسط خلاف تاريخي حول الموقع بين بيروت وتل أبيب

أدى جنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، صلاة يهودية عند قبر داخل الأراضي اللبنانية، بزعم أنه يعود لأحد الحاخامات اليهود، في واقعة أثارت رد فعل الجيش الذي نفى منح الإذن لها. وقال المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون قادوش، إن جنود الكتيبة 6623 احتياط التابعة للواء الرابع أدوا صلاة "السليخوت" (طلب المغفرة) عند القبر الواقع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في الجزء الداخل من الأراضي اللبنانية.

وأوضح قادوش، في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية، أن إقامة الصلاة تمت خلافاً للتعليمات ودون الحصول على إذن من الجيش الإسرائيلي. وأشار إلى أنه توجه للاستفسار عن الواقعة، فجاء الرد: "سيتم إجراء تحقيق في الأمر".

و"السليخوت" صلوات وأدعية يهودية لطلب المغفرة، تُتلى خلال الفترة المحيطة برأس السنة العبرية وصولا إلى "يوم الغفران"، مع اختلاف مواعيد بدء إقامتها باختلاف التقاليد الدينية اليهودية. وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/تشرين الأول، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.

وسبق أن شهد الموقع نفسه دخول يهود إسرائيليين إلى الأراضي اللبنانية لأداء الصلاة، ففي 9 مارس/آذار 2025، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن مئات اليهود المتشددين من "الحريديم" دخلوا الأراضي اللبنانية تحت حماية الجيش الإسرائيلي للصلاة عند الموقع. وأوضحت الصحيفة أنه "رغم أن نصف المكان يقع في الأراضي اللبنانية، صعد مئات من الحريديم للصلاة في مكان يزعمون أنه يضم قبر أحد أعظم علماء الدين اليهودي".

وأضافت أن الحريديم "سجدوا من جميع الجهات على قبر يعتقد كثيرون أنه يعود لشيخ لبناني"، وأشارت إلى أن تلك كانت "المرة الأولى منذ بداية الحرب" في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي يدخل فيها حريديم إلى الأراضي اللبنانية، لافتة إلى أن ذلك جرى بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

خلاف حول الهوية التاريخية للموقع

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ذكرت في وقت سابق أن الموقع المقصود هو "قبر العباد"، الذي تزعم إسرائيل أنه يعود إلى الحاخام "آشي"، بينما يؤكد الجانب اللبناني أنه مقام "الولي الشيخ العباد". وبحسب الصحيفة، أدى رسم الخط الأزرق عام 2000 إلى تقسيم موقع القبر إلى جزأين، أحدهما في الأراضي اللبنانية والآخر في المنطقة التي تحتلها إسرائيل، وأقامت القوات الإسرائيلية سياجاً فوق الجزء الذي تسيطر عليه، ثم أزالته خلال الحرب الأخيرة وسيطرت على الموقع بالكامل.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، وترفض قطاعات واسعة منهم الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وفي 25 يونيو/حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بوجوب تجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية الذين كانوا يتمتعون بإعفاءات من الخدمة العسكرية.