فيلم "نازا".. الاحتلال يتهرب من مجازر غزة ويتوعد بسحب جنسية المخرجين
12:18, 14/09/2026, الاثنينت: تحديث: 12:19, 14/09/2026, الاثنين
الأناضول

فيلم "نازا".. الاحتلال يتهرب من مجازر غزة ويتوعد بسحب جنسية المخرجين
هدد وزير الثقافة الإسرائيلي بسحب جنسية مخرجي فيلم "نازا" الوثائقي الحائز على جائزة في مهرجان البندقية، بعدما كشف العدوان الممنهج على غزة، فيما استمر الجيش في إنكار الوقائع الموثقة.
فاز الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA)، الذي يكشف مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، السبت الماضي. وجاء التتويج في أعقاب استقبال حار من رواد المهرجان استمر 25 دقيقة، وسط حملة تشويه إسرائيلية واسعة استهدفت المخرجين يوفال أبراهام وراشيل سور، الحائزين سابقاً على جائزة الأوسكار.
وردّت حكومة الاحتلال بتهديدات صريحة، حيث أعلن وزير الثقافة ميكي زوهار، مساء الأحد، نيته سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجين بتهمة "الخيانة"، وذلك عقب ساعات من فضح الفيلم لجرائم العدوان في القطاع المحاصر.
نفى الجيش الإسرائيلي، الاثنين، صحة المقاطع الواردة في الفيلم بشأن موافقته على هجوم في غزة أدى إلى مقتل 500 مدني فلسطيني، زاعماً أن الهجوم "لم يتم التخطيط له أو الموافقة عليه أو تنفيذه مطلقاً". وادعى، في بيان، أن "الفيلم لا يستند إلى أي أساس واقعي"، وأنه "لا يمكن التحقق بشكل مستقل من أي تفاصيل" تتعلق بالشخص الذي أجريت معه المقابلة، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ في أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة.
وهدد زوهار، عبر منصة "إكس" الأمريكية، بالإجراءات العقابية، قائلاً: "فوز الفيلم الحقير 'نازا' في مهرجان البندقية أمر مروع". وأضاف: "كراهية الذات التي تتأجج في نفوس صانعيه المستعدين للإضرار بوطنهم فقط للحصول على تصفيق معادٍ للسامية حول العالم، أمر لا يعقل ويشكل خيانة للدولة".
وأكد الوزير: "بصفتي وزير الثقافة، سأعمل فوراً على سحب الجنسية الإسرائيلية من هؤلاء المبدعين الحقراء بتهمة الخيانة للدولة"، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي يقودها في مجال السينما تهدف لوقف دعم من "يدفع مواطنو إسرائيل من جيوبهم ثمن الإضرار بجنودنا".
رد المخرجين وشهادات الفيلم
ودافع أبراهام، خلال تسليمه الجائزة في جزيرة ليدو، عن عملهما، مؤكداً أن "الحقيقة هي أنه خلال 10 أيام فقط منذ انطلاق هذا المهرجان، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 6 أطفال فلسطينيين في غزة". وأشار إلى أن ضباط استخبارات إسرائيليين أفادوا بأن "هذه المجزرة ليست عرضية، بل ممنهجة، وتستند إلى تصميم متعمد وسياسات قائمة على أعمال قتل وعلى شيطنة الفلسطينيين بالكامل".
وأضاف: "بلدنا (إسرائيل) هو الذي يرتكب هذه الجرائم، ونريد أن يشاهد الأوروبيون الفيلم، لأن حكومتكم والحكومة الألمانية تمنعان ممارسة ضغط على إسرائيل يمكن أن يضع حداً لهذا الوضع"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "هي الدولة التي تمول الجزء الأكبر من عمليات القتل".
الكشف عن النظام السري
يُذكر أن اسم "نازا" هو اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية. وصُوّر الفيلم سراً على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم رقمياً، حيث تحدثوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف وقصف المنازل السكنية علماً بوجود عائلات داخلها.
ومنذ عام 2024، يُعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلوباً للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى اتهام للاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة.