أكتوبر.. 26 اقتحاما للاحتلال بالأقصى ومنع أذان الإبراهيمي 130 وقتا

15:27, 08/11/2026, الأحدت: تحديث: 15:57, 08/11/2026, الأحد
الأناضول
أكتوبر.. 26 اقتحاما للاحتلال بالأقصى ومنع أذان الإبراهيمي 130 وقتا
أكتوبر.. 26 اقتحاما للاحتلال بالأقصى ومنع أذان الإبراهيمي 130 وقتا

تعرض المسجد الأقصى لـ26 اقتحاما نفذها مستوطنون بحماية الاحتلال الإسرائيلي، فيما مُنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 130 وقتا، خلال أكتوبر الماضي، وفق وزارة الأوقاف الفلسطينية.


تعرض المسجد الأقصى لـ26 اقتحاما إسرائيليا، فيما مُنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 130 وقتا، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان الأحد، إن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال الشهر الماضي انتهاكات مكثفة.


وأوضحت أن الانتهاكات شملت اقتحام المسجد الأقصى، ومواصلة الحظر الشامل على رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي، والاعتداء المباشر على مساجد في الضفة الغربية المحتلة.


** اقتحامات الأقصى


ووفق الوزارة، شهد المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، خلال أكتوبر الماضي، 26 اقتحاما، تزامنا مع ما يسمى "عيد العرش" اليهودي.


وأضافت أن مستوطنين اقتحموا باحات المسجد بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية.


وأفادت بأن هذه الطقوس شملت صلوات علنية والدعاء لجنود الجيش الإسرائيلي أمام قبة الصخرة المشرفة، وفق البيان.


وتابعت أن المستوطنين أدخلوا قربان "الأصناف الأربعة" النباتي إلى المسجد، في سلوك يعتبره المتطرفون تمهيدا معنويا لبناء الهيكل المزعوم.


ويتكون هذا القربان أو الرمز النباتي من أربعة أصناف محددة من النباتات يتم جمعها وجدلها معا، ولكل صنف منها دلالة رمزية خاصة.


ورافق الاقتحامات إجراءات أمنية مشددة عرقلت وصول المصلين المسلمين إلى المسجد، لا سيما أيام الجمعة، التي شهدت اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة بالتزامن مع إلقاء الخطب، وفق الوزارة.


ولفتت الوزارة إلى تجديد السلطات الإسرائيلية قرار إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، عن المسجد لمدة 6 أشهر، حتى 19 أبريل/ نيسان 2027.


** منع في الإبراهيمي


وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، رصدت وزارة الأوقاف استمرار منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 130 وقتا خلال أكتوبر الماضي، بذريعة أسباب أمنية.


وأردفت: كما أُغلق المسجد بالكامل لمدة 4 أيام خلال الشهر، فيما واصلت القوات الإسرائيلية إجراء تغييرات معمارية وهيكلية فيه.


ومن أبرز تلك التغييرات استكمال العمل على سقف صحن المسجد بعد تثبيت السقف الحديدي، مع إبقاء الأقفال والشوادر التي تعيق عمل طواقم الأوقاف وتغلق الباب الشرقي وباب السوق.


وأفادت الوزارة باستهداف إدارة المسجد الإبراهيمي والموظفين بصورة مباشرة، واقتحام مصلى الإسحاقية، وتأمين إقامة حفلات صاخبة والنفخ في البوق في الجزء المغتصب من المسجد.


وتعرض موظفون ومصلون لتفتيش "مهين وشتم"، واعتقلت قوات إسرائيلية مدير المسجد، الشيخ معتز أبو سنينة، ورئيس السدنة همام أبو مرخية، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأبعدتهما عن المسجد لمدة أسبوع عقب الإفراج عنهما، بحسب البيان.


ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.


وفي عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى مقتل 29 مصليا فلسطينيا.


ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يُغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة، هي مناسبات دينية يهودية، كما يُغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة، هي مناسبات دينية إسلامية.


لكن منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تلتزم إسرائيل بفتح المسجد بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.


** إحراق مسجد برام الله


وامتدت الاعتداءات الإسرائيلية، وفق الوزارة، إلى محافظات أخرى في الضفة الغربية المحتلة.


فقد أقدم مستوطنون على إحراق جزء من مسجد السلطان إبراهيم في بلدة مخماس بمحافظة رام الله، ورسموا شعارات عنصرية على جدرانه.


وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه "الاعتداءات الممنهجة تمثل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة".


وجددت دعوتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى "التدخل العاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف انتهاكاتها، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية".


واحتلت تل أبيب الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عام 1967، بعد أن أُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية شهدت تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني إثر مذابح ارتكبتها عصابات صهيونية مسلحة.


وترفض إسرائيل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تنص قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".