يستكمل في 2030.. دول الخليج توقع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد

15:53, 08/11/2026, الأحد
الأناضول
يستكمل في 2030.. دول الخليج توقع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد
يستكمل في 2030.. دول الخليج توقع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد

وقعت دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية الذي يستهدف ربط الدول الستة بشبكة موحدة وبدء التشغيل الكامل بنهاية عام 2030.

توقيع الاتفاقية في المنامة

وقّعت دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، في العاصمة البحرينية المنامة، الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية، وذلك خلال الاجتماع الثلاثين للجنة وزراء النقل بدول المجلس. ويجري استكمال المشروع، الذي أُقر عام 2009 لربط الدول الستة بشبكة موحدة، وفق الجدول الزمني المستهدف.

وحضر التوقيع في قصر الرفاع الزاهر أمين عام المجلس جاسم محمد البديوي، ووزراء النقل والمواصلات في الدول الأعضاء، ممثلين عن السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والكويت والبحرين. ويشكل الاجتماع منصة رئيسية للتنسيق في قطاع النقل بين دول المجلس.

وترأس الاجتماع وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة، بصفته رئيس الدورة الحالية للجنة، وسط تأكيدات على أهمية المشروع في تعزيز الترابط بين دول المجلس. وتأتي الاتفاقية استكمالا للجهود المستمرة منذ أكثر من عقد لإنشاء شبكة النقل المشتركة.

أهداف المشروع الاستراتيجية

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن الاتفاقية تمثل خطوة نوعية لتعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل، وتنظيم عمليات النقل بالسكك الحديدية بين دول المجلس وفق معايير موحدة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون في البنية التحتية.

وأوضح أن المشروع يدعم ربط جميع الدول الأعضاء بشبكة إقليمية واحدة متكاملة وقابلة للتشغيل البيني، مما يسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بينها. ونوه بأن الشبكة ستيسر حركة نقل الركاب والبضائع بكفاءة عالية، وتسهم في تقليل زمن الرحلات بين مدن المجلس.

التحديات الإقليمية والبدائل اللوجستية

ووصف البديوي المشروع بأنه "أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي"، مؤكدا أنه سيعمل على ربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية الرئيسية. وأشار إلى أن المشروع يرفع كفاءة قطاع النقل وقدرته التنافسية إقليميا وعالميا، ويدعم التنمية المستدامة في دول المجلس.

وأشار إلى أن "التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق". وثمن جهود دول الإمارات والسعودية وسلطنة عمان في توفير مسارات بديلة لحركة السلع خلال الاعتداءات التي شهدتها الممرات البحرية.

مؤشرات النمو والمستهدفات المستقبلية

وأوضح أن تلك الجهود أسهمت في ضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس، واستقرار الأسواق المحلية. وأشار إلى أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نموا حقيقيا بلغ 5.7 بالمئة خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نموا.

وأكد أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد بما يضمن أمن سلاسل التوريد. وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات المحتملة، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد.

التسلسل الزمني والمواصفات التقنية

يذكر أن المشروع يعود تاريخ إقراره إلى ديسمبر/ كانون الأول 2009، حين قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء الستة. وجرى إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية في العاصمة السعودية الرياض ديسمبر 2021، بهدف تنسيق تنفيذ المشروع وضمان توافقه مع الشبكات الوطنية.

وتستهدف دول المجلس تشغيل الشبكة بالكامل بنهاية عام 2030، حيث صُممت لنقل الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، والبضائع بين 80 و120 كيلومترا. وتجاوزت نسبة الإنجاز الإجمالية 50 بالمئة في مايو الماضي، مع استمرار العمل لاستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المتفق عليه.