اليمن.. لقاءات واتصالات عقب هجمات للحوثيين قرب باب المندب
23:12, 10/09/2026, الخميست: تحديث: 23:14, 10/09/2026, الخميس
الأناضول

اليمن.. لقاءات واتصالات عقب هجمات للحوثيين قرب باب المندب
أجرى رئيس مجلس القيادة اليمني ووزيرة الخارجية سلسلة لقاءات مع مسؤولين غربيين وعرب لبحث التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي وتهديداتها للملاحة الدولية
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ووزيرة الخارجية أفراح التوبة، الخميس، سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع مسؤولين غربيين وعرب، عقب تصعيد عسكري لمسلحي جماعة الحوثي قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتركزت المباحثات على تداعيات الهجمات الأخيرة وتهديداتها للملاحة الدولية.
وقالت وزيرة الخارجية، في بيان صادر عنها، إنها بحثت خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن دوتي، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة. وأكدت خلال الاتصال أن "اليمن لن يكون منصة لتهديد دول الجوار أو ابتزاز الملاحة والتجارة الدولية".
وأشارت التوبة إلى أن التهديد الحوثي تجاوز الداخل اليمني إلى الأمن الإقليمي والممرات البحرية. وشددت على أن معالجة مصادر هذا التهديد تتطلب تعزيز قدرة الدولة اليمنية على حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.
واستعرضت الوزيرة اليمنية خلال لقائها برئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى صنعاء باتريك سيمونيه، في العاصمة السعودية الرياض، مستجدات التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية في تعز والساحل الغربي، ومحاولاتها التمدد باتجاه باب المندب. وشددت على أن حق الدولة في الدفاع عن مواطنيها وسيادتها والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة حق أصيل، وأن مؤسسات الدولة الشرعية هي الإطار المسؤول عن حماية المصالح الوطنية.
وحذرت من خطورة استمرار الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي، وما يوفره لها من تسليح وإمكانات لتوسيع نطاق تهديداتها إلى دول الجوار والممرات البحرية. وأكدت أن مؤسسات الدولة الشرعية هي الإطار المسؤول عن حماية المصالح الوطنية والسيادية.
كما التقت وزيرة الخارجية مع سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها، فضلا عن مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. واستعرضت تطورات الأوضاع الأخيرة في ظل تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن قيام الدولة بواجبها في حماية مواطنيها وأراضيها وسيادتها يندرج ضمن مسؤولياتها الدستورية.
وبحثت التوبة عبر الاتصال المرئي مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، مستجدات الأوضاع والتصعيد الحوثي الأخير. وأوضحت أن حماية السفن والتعامل مع التهديدات بعد وصولها إلى الممرات البحرية تظل إجراءات ضرورية، مشددة على أن الدولة تستند إلى حقها السيادي والمشروع في الدفاع عن مواطنيها وقواتها ومؤسساتها.
من جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، خلال لقائه بالرياض مع السفير المصري إيهاب أبو سريع بمناسبة انتهاء فترة عمله، أن النظام الإيراني يسعى لمنح وكلائه الحوثيين القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر. وأوضح أنه "لا يمكن التعامل مع أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب باعتبارها شأناً يمنيا فقط، كون هذا المضيق هو ممر دولي حيوي".
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الحوثيون سيطرتهم على مواقع استراتيجية بينها مديريتا حيس وخوخة بمحافظة الحديدة غربي البلاد. وفي المقابل، أعلن الجيش اليمني أنه سيبدأ استخدام مختلف أنواع الأسلحة والنيران لاستهداف أي تحركات عسكرية للجماعة داخل منطقة بالساحل الغربي تشمل مدينة المخا ومحيطها.
وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، وهو أحد أبرز الممرات البحرية الدولية. وجاءت هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022 حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن تتعثر وتعود المواجهات.