اتفاقية بين دمشق وكييف لتسريع إزالة الألغام في سوريا

17:51, 20/09/2026, الأحد
الأناضول
اتفاقية بين دمشق وكييف لتسريع إزالة الألغام في سوريا
اتفاقية بين دمشق وكييف لتسريع إزالة الألغام في سوريا

وقعت العاصمتان دمشق وكييف، الأحد، اتفاقية تعاون ثنائية تهدف إلى تسريع عمليات نزع الألغام في الجمهورية العربية السورية وإعادة تأهيل المناطق الزراعية المتضررة من جراء سنوات الحرب..

توقيع الاتفاقية

وقعت العاصمة السورية دمشق وكييف، الأحد، اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى تسريع عمليات إزالة الألغام التي انتشرت في أراضي الجمهورية العربية السورية خلال سنوات الحرب الطويلة، وإعادة تأهيل المناطق الزراعية المتضررة. وأعلنت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، دون تحديد مكان التوقيع أو أسماء المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في المراسم: "توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمركز الإنساني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب التابع لوزارة الاقتصاد والبيئة الأوكرانية".

أهداف الاتفاقية وبنودها

وأوضحت القناة الرسمية أن الاتفاقية تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الأوكرانية المتراكمة في مجال نزع الألغام والمسح التقني للأراضي الملوثة، خاصة في المناطق الزراعية التي تعتبر شريان الحياة الاقتصادية للبلاد.

وأكدت أن الاتفاقية تؤسس لزيارات ميدانية متبادلة لفرق وخبراء أوكرانيين إلى سوريا، بهدف الاطلاع على حجم التلوث في المناطق الموبوءة بالألغام ومخلفات الحرب، ووضع خطط عملية للتعامل معها.

وقالت "الإخبارية السورية": "الاتفاقية تهدف إلى تسريع إزالة الألغام، وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية، ودعم التعافي وإعادة الإعمار"، مما يساهم في عودة النازحين والمهجرين إلى قراهم ومدنهم التي غادروها خوفاً من مخاطر القذائف غير المنفجرة. وأشارت إلى أن الاتفاقية تنص على تنظيم زيارات ميدانية لفرق أوكرانية للاطلاع على المناطق ذات التلوث المرتفع، بهدف رفع مستوى الأداء في عمليات نزع الألغام.

حجم الكارثة وخلفية النزاع

وتواصل الجهات المعنية في دمشق ومنظمات دولية إنسانية، على رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أعمال المسح والتنظيف الميداني في مناطق متفرقة من البلاد، للكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها الحرب الممتدة منذ عام 2011.

وبحسب بيانات المرصد الدولي للألغام الأرضية، فقد تسببت الذخائر غير المنفجرة في سوريا منذ اندلاع الأزمة قبل 14 عاماً بمقتل أو إصابة أكثر من 13 ألف شخص، بين مدنيين وعسكريين، فيما تستمر المخاطر حتى اليوم.

ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تتواصل عمليات تطهير المناطق المحررة حديثاً من مخلفات الحرب، فيما تعلن السلطات السورية من حين لآخر عن سقوط ضحايا جراء انفجار ألغام زرعت خلال سنوات الصراع. يذكر أن الحرب السورية التي شنها نظام الأسد على البلاد استمرت 14 عاماً، وأدت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى، فضلاً عن دمار هائل طال البنى التحتية والمنشآت الخدمية في مختلف المحافظات.