العقوبات الغربية على المستوطنات الإسرائيلية.. بين الرسائل السياسية وحدود التأثير

19:57, 10/09/2026, الخميست: تحديث: 19:59, 10/09/2026, الخميس
الأناضول
العقوبات الغربية على المستوطنات الإسرائيلية.. بين الرسائل السياسية وحدود التأثير
العقوبات الغربية على المستوطنات الإسرائيلية.. بين الرسائل السياسية وحدود التأثير

رأى خبراء إسرائيليون أن العقوبات الغربية على المستوطنات ستكون مؤثرة سياسياً، فيما حذر آخرون من إمكانية التحايل عليها وتداعياتها على الاقتصاد

اعتبر خبراء إسرائيليون أن العقوبات الغربية بقيادة بريطانيا على جهات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، ستكون مؤثرة سياسياً واقتصادياً، فيما أبدى آخرون تحفظات حيال فعاليتها محذرين من إمكانية التحايل عليها. وأعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، في بيان مشترك الثلاثاء، أنها ستحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة "جي ستريت" في إسرائيل ناداف تامير، في تصريح للأناضول، الخميس، إن العقوبات "ستكون فعالة سياسيا واقتصاديا". وأشار تامير إلى أن فرض العقوبات على شركة أو بنك يتعامل مع مشاريع بناء في إطار مشروع "إي 1" الاستيطاني، سيدفع الجهات الراغبة في المشاركة بمثل هذه المشاريع إلى توخي الحذر.

يُذكر أن "جي ستريت" هي منظمة يسارية يهودية تعمل في مواجهة منظمات اليمين اليهودية في الولايات المتحدة، ويهدف مشروع "إي 1" الاستيطاني إلى فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح تامير أن قرار بريطانيا يحمل رسالة مهمة جداً إلى الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن ما يحدث في الضفة الغربية المحتلة من "إرهاب، وإرهاب يهودي، وتطهير عرقي، وضم" أمر غير مقبول، وأن هذه الإجراءات لا تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية للاحتلال، "لأن الضفة الغربية المحتلة ليست شأنا داخليا"، مشدداً على ضرورة تدخل المجتمع الدولي.

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي الإسرائيلي أومر موعاف، إن العقوبات لن تكون فعالة بالطريقة التي تطبق بها حالياً، مضيفاً أن بريطانيا والدول الغربية الأخرى إذا أرادت فعلاً معاقبة الاحتلال "فعليها تطبيق العقوبات مباشرة على إسرائيل كلها". وأعرب موعاف عن تحفظه بشأن تأثير العقوبات، قائلاً إنه يعتقد أن بريطانيا والدول الغربية الأخرى "تمارس ألاعيب لإرضاء جماهيرها".

وفي سياق متصل، قال رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين أفراهام نوفوغروتسكي، في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، إن بعض المنتجات الخاضعة للعقوبات تستخدمها مصانع داخل المنطقة التي تطلق عليها إسرائيل اسم "حدود إسرائيل عام 1948"، ما قد يثير تساؤلات بشأن منشأ المنتجات. وزعم نوفوغروتسكي أن 18 ألف عامل فلسطيني يعملون بتصاريح خاصة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة قد يتضررون من العقوبات.

وأضاف أن تأثيرها قد "يمتد إلى مناطق أخرى في إسرائيل ويشكل وضعا خطيرا"، وسبق أن ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض المنتجات المصنعة في المستوطنات غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة جرى عرضها في السابق على أنها منتجة داخل حدود عام 1948 لتجاوز قرارات الحظر الأوروبية المماثلة.