نيقوسيا.. رئيس دولة الاحتلال يحلم بلقاء ثلاثي مع قبرص ولبنان

15:33, 10/09/2026, الخميس
الأناضول
نيقوسيا.. رئيس دولة الاحتلال يحلم بلقاء ثلاثي مع قبرص ولبنان
نيقوسيا.. رئيس دولة الاحتلال يحلم بلقاء ثلاثي مع قبرص ولبنان

أعرب رئيس دولة الاحتلال عن أمله في عقد لقاء ثلاثي برئيس قبرص الرومية ورئيس لبنان، خلال زيارة لنيقوسيا، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على لبنان منذ مارس الماضي.

لقاء نيقوسيا والمبادرة الثلاثية

أعلن رئيس دولة الاحتلال، إسحاق هرتسوغ، الخميس، عن أمله في عقد لقاء ثلاثي يجمعه مع رئيس قبرص الرومية، نيكوس كريستودوليدس، بحضور رئيس لبنان، وذلك خلال زيارة أجراها إلى العاصمة القبرصية. والتقى هرتسوغ نظيره القبرصي في القصر الرئاسي بنيقوسيا، حيث عقدا اجتماعا ثنائيا تلاه آخر موسع بحضور وفدين رسميين، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الاحتلال.

وقال هرتسوغ في البيان: "حلمي هو أن يجتمع رئيس إسرائيل ورئيس قبرص الرومية معا هنا بحضور رئيس لبنان"، مؤكدا أن هذه الرؤية تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي.

سياق العدوان المستمر على لبنان

ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن قوات الاحتلال عدوانا واسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد نحو 4 آلاف و381 شخصا وإصابة 12 ألفا و402 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب إحصائيات السلطات اللبنانية. وتتواصل العمليات العدوانية رغم الهدنة الهشة، حيث تحتل قوات الاحتلال مناطق في جنوبي البلاد، بعضها مستمر منذ عقود، وأخرى منذ العدوان السابق بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال المعارك الراهنة لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

آفاق التعاون والشراكة الاستراتيجية

وناقش الجانبان، خلال اللقاء، سبل تعميق التعاون في مجالات عدة، وأكد هرتسوغ لنظيره القبرصي: "أحمل معي رسالة صداقة من إسرائيل، وآمل أن نتمكن معا من تعزيز الشراكة الفريدة القائمة بين شعبينا ودولتينا". وتركز المباحثات على تطوير العلاقات الثنائية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

من جهته، قال كريستودوليدس: "أتطلع إلى مناقشاتنا حول سبل تعزيز شراكتنا الاستراتيجية على كافة الأصعدة: السياحة، والتجارة، والأمن، والطاقة، والدفاع". وأضاف: "كما سنتبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية في محيطنا، وكيف يمكننا العمل معا، وبالتعاون أيضا مع دول أخرى تشاركنا الرؤية ذاتها، لتهيئة الظروف الملائمة للاستقرار والأمن والتعاون".

الانعكاسات الإقليمية والسياق الدولي

وتبذل حكومة الاحتلال جهودا مكثفة لإصلاح علاقاتها الخارجية، في ظل غضب شعبي ورسمي عالميين جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها بدعم أمريكي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وخلفت الإبادة الجماعية أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال 90 بالمائة من البنى التحتية في القطاع المحاصر.

يذكر أن قوات الاحتلال تشن، منذ ذلك التاريخ، حروبا على لبنان وإيران، فضلا عن غارات على اليمن وقطر، إلى جانب توغلات برية وقصف مدفعي شبه يومي في سوريا، بينما تحتل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وتصر على رفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.