ليبيا.. الأمم المتحدة تدين اقتحام مركز للهجرة الدولية في طرابلس
22:20, 08/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 22:21, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

ليبيا.. الأمم المتحدة تدين اقتحام مركز للهجرة الدولية في طرابلس
أدانت الأمم المتحدة في ليبيا اقتحام محتجين مركزاً للمنظمة الدولية للهجرة بطرابلس، مطالبة السلطات باتخاذ إجراءات لمنع تكرار الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني.
أدانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، الثلاثاء، اقتحام محتجين مركزاً تابعاً للمنظمة الدولية للهجرة في العاصمة طرابلس، محذرة من تكرار الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني. وقال شهود عيان للأناضول، إن المحتجين اقتحموا المركز الواقع في منطقة السراج صباح الاثنين، وقاموا بتخريب محتوياته، احتجاجاً على مزاعم توطين مهاجرين غير نظاميين في البلاد.
وأكدت الأمم المتحدة في بيان، أنها تقف إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية لمعالجة هذه الحوادث وفتح تحقيقات بشأن ملابساتها. وأشارت إلى أن الاعتداءات تضمنت "سلوكيات عدوانية" استهدفت موظفي المركز والأشخاص الذين يراجعونه للحصول على المساعدة الإنسانية، مؤكدة أنه "ينبغي اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرارها".
تشهد ليبيا موجة من الغضب الشعبي وسط مخاوف من اعتزام جهات دولية توطين مهاجرين غير نظاميين على أراضيها، وسبق أن اقتحم محتجون غاضبون في الرابع من يونيو/حزيران الماضي مقر البعثة الأممية في طرابلس، وأغلقوا مقر مفوضية اللاجئين بالسواتر الترابية. ونفت الأمم المتحدة رسمياً مزاعم التوطين، فيما انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لطرد المهاجرين غير النظاميين.
وفي الثاني من أبريل/نيسان 2025، أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الوطنية إغلاق مقار عشر منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها، بسبب ما وصفه بتورطها في "مشاريع معادية لليبيا" تتعلق بتوطين المهاجرين. وكان وزير الداخلية عماد الطرابلسي قد قدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي وجود نحو ثلاثة ملايين مهاجر غير نظامي في البلاد، قدموا إليها بغرض عبور البحر المتوسط صوب أوروبا.
تنشط تجارة الهجرة غير النظامية في مناطق شمال غربي ليبيا المطلة على المتوسط، خاصة في القره بوللي وصبراتة وزوارة، حيث تستغل جماعات مسلحة حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية لتهريب المهاجرين. وتنطلق من تلك المناطق قوارب مكتظة باتجاه الشواطئ الأوروبية، وسط شكاوى متبادلة بين طرابلس وبروكسل.
وتشتكي السلطات الليبية من تخلي الدول الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة، مطالبة بمزيد من الدعم، باعتبارها "بلد عبور فقط وليست بلد منشأ"، وفق تصريحات مسؤولين ليبيين. يذكر أن ليبيا تشهد منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار الأمني، تستغلها شبكات التهريب الدولية لنقل المهاجرين، في ظل مطالب متكررة بضرورة تحمل الأوروبيين مسؤولياتهم تجاه الأزمة.