"لوموند": فرنسا ترد عسكرياً بشكل سري على الهجمات الهجينة الروسية

15:08, 20/09/2026, الأحد
الأناضول
"لوموند": فرنسا ترد عسكرياً بشكل سري على الهجمات الهجينة الروسية
"لوموند": فرنسا ترد عسكرياً بشكل سري على الهجمات الهجينة الروسية

كشفت صحيفة "لوموند" عن رد عسكري فرنسي "غير معلن" على هجمات هجينة تُنسب إلى موسكو، فيما تجري باريس تحقيقات في حوادث مشبوهة أخيرة.

رد عسكري "غير معلن"

أعلنت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الأحد، أن السلطات الفرنسية ترد بوسائل عسكرية تقليدية "غير معلنة" على الهجمات الهجينة المنسوبة إلى روسيا، وذلك بحسب تصريحات مصدر عسكري فرنسي. ونقلت الصحيفة عن المصدر -الذي فضّل عدم كشف هويته- قوله: "هذا أمر يحدث بالفعل"، دون أن تُفصح عن طبيعة تلك الوسائل أو مواقع تنفيذها.

حوادث مشبوهة على الأراضي الفرنسية

وجاء الكشف عن الرد العسكري الفرنسي عقب سلسلة من الحوادث المشبوهة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة. ففي الثالث من سبتمبر الجاري، اندلع حريقان بالتزامن قرب موقع صناعي تابع لشركة "يورينكو" الوحيدة في فرنسا المتخصصة بإنتاج المتفجرات، في مدينة سورغ، ما أسفر عن احتراق 16 هكتاراً من المساحات الخضراء، بينها هكتاران داخل موقع الشركة.

كما انحرف قطار عن مساره في الحادي عشر من الشهر ذاته بين مدينتي كان وران، مما أدى إلى إصابة 44 شخصاً، من بينهم مصاب في حالة خطيرة. وتُراوح الهوية الفاعلة لهذه الحوادث مجهولة، لكنها تندرج ضمن نمط الهجمات الهجينة التي تُتهم موسكو بالوقوف خلفها.

ماكرون يحذر من "الحرب الهجينة"

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس قادة الأحزاب السياسية والمرشحين الرئاسيين، مطلع الأسبوع الجاري، لإطلاعهم على التهديدات المنسوبة إلى روسيا. وأشار ماكرون في مؤتمر صحفي عقب اللقاء إلى أن بلاده "حالياً هدف لهجمات هجينة"، مؤكداً: "نحن حاليا هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أبلغتكم بذلك".

وتطرقت صحيفة "لوموند" في تقريرها إلى أسباب تركيز ماكرون على خطر تصاعد الحرب الهجينة الروسية، في ظل ما اعتبره استهدافاً ممنهجاً للبنية التحتية الحيوية الفرنسية. ولفتت إلى أن باريس تسعى لحماية منشآتها الحيوية من مخاطر التخريب الممنهج.

مأزق الرد الأوروبي

تواجه باريس، مثل غيرها من العواصم الأوروبية، معضلة بشأن كيفية الرد على هذا النوع من الهجمات. فقد باتت العقوبات الاقتصادية وإيقاف سفن "أسطول الظل" الروسي وطرد الأشخاص المشتبه بالتجسس لصالح موسكو أدوات يُعتقد أنها غير رادعة بشكل كافٍ للسلطات الروسية.

يذكر أن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022 أدت إلى تصاعد حاد في التوترات بين موسكو والدول الغربية، وسط اتهامات متبادلة باستخدام أساليب حربية غير تقليدية. ولم يصدر عن الجانب الروسي أي تعليق فوري على ما نشرته الصحيفة الفرنسية.