الجيش السوداني يعلن تكبيد الدعم السريع "خسائر فادحة" بالنيل الأزرق

17:35, 19/09/2026, السبتت: تحديث: 17:36, 19/09/2026, السبت
الأناضول
الجيش السوداني يعلن تكبيد الدعم السريع "خسائر فادحة" بالنيل الأزرق
الجيش السوداني يعلن تكبيد الدعم السريع "خسائر فادحة" بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني إلحاق خسائر فادحة بقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال في كمين بمنطقة مغجة، وسط استمرار المواجهات في ولاية النيل الأزرق

نفذت قوات الفرقة الرابعة مشاة والوحدات المساندة لها، السبت، كميناً عسكرياً دقيقاً استهدف تجمعاً لقوات الدعم السريع والفصائل المتحالفة معها في منطقة مغجة بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من عناصرها، بحسب بيان صادر عن القوات المسلحة. وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن تدمير آليات عسكرية ومعدات قتالية تابعة للمجموعات المسلحة، دون أن يكشف عن حصيلة دقيقة للأعداد أو الأسلحة المدمرة.

وأوضح الجيش أن عملية الاستدراج جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات القوة المعادية، مما مكن الوحدات المتمرسة من استهدافها بضربة مركزة أربكت صفوفها، وفق ما جاء في التصريح الرسمي. وأكد المصدر العسكري أن القوات لا تزال تسيطر على الموقف تماماً، وأنها فرضت سيطرتها الميدانية الكاملة على منطقة العمليات، في ظل استمرار التوتر في هذه الجبهة.

وجاء إعلان الكمين بعد ساعات من عملية عسكرية أخرى نفذها الجيش في ذات المنطقة، حيث أعلن، الجمعة، عن تدمير تسع مركبات قتالية تابعة للدعم السريع بكامل ذخيرتها وعتادها في هجوم استباقي جنوبي منطقة الكيلي. ويذكر أن هذه المواجهات تزامنت مع هجمات مماثلة شهدتها الولاية خلال الأسبوع الجاري، إذ أعلن الجيش في الثالث عشر من سبتمبر الجاري إسقاط طائرة مسيرة للمعارضة المسلحة بمنطقة بلنق، كما استعاد السيطرة على جبل كدام الاستراتيجي.

ولم يصدر عن قيادة الدعم السريع أي رد فعل أو تعليق فوري بشأن العمليات العسكرية الأخيرة أو الخسائر التي أعلن عنها الجيش النظامي. وتعد ولاية النيل الأزرق إحدى الجبهات الرئيسية والأكثر سخونة في النزاع الممتد، إلى جانب إقليم دارفور وولايات كردفان، حيث تشهد مواجهات مستمرة بين الطرفين منذ اندلاع الاشتباكات.

النزاع الممتد وانعكاساته

يشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً أهلية دامية بين الجيش النظامي بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى المدنيين والعسكريين. وأدت الاشتباكات المتواصلة إلى نزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص داخلياً وخارجياً، بحسب تقديرات أممية ومنظمات إغاثة دولية، مما أحدث أزمة إنسانية منعتها الأعمال القتالية في العديد من المناطق.