العليمي: أي مغامرة للحوثيين نحو باب المندب ستتحول لاستنزاف قاس لهم
10:08, 05/09/2026, السبتت: تحديث: 10:09, 05/09/2026, السبت
الأناضول

العليمي: أي مغامرة للحوثيين نحو باب المندب ستتحول لاستنزاف قاس لهم
حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي تقدم للحوثيين نحو المضيق الاستراتيجي سيتحول لاستنزاف قاس، وسط معارك عنيفة في تعز والحديدة
حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، من أن أي توجه لجماعة الحوثي نحو مضيق باب المندب الاستراتيجي سيتحول إلى "استنزاف قاس" للمليشيات. وأكد العليمي، بحسب مصدر في مكتبه نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" تصريحاته، أن القوات المسلحة "لن تسمح بتحقيق هدف النظام الإيراني في السيطرة على مضيق باب المندب تحت أي ظرف كان".
وقال المصدر إن العليمي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، "يتابع وإخوانه أعضاء مجلس القيادة الرئاسي على مدار الساعة تطورات الموقف الميداني وسير العمليات العسكرية في جبهات محافظة تعز، في ظل التصعيد المتواصل للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني". وأشار إلى أن القيادة السياسية تتابع التطورات لحظة بلحظة وتدير المعركة بشكل مباشر.
تدور معارك عنيفة منذ فجر الخميس بين الجيش اليمني والحوثيين في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة المحاذيتين لمضيق باب المندب، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وأعلن مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز، في وقت سابق الجمعة، نزوح 917 أسرة خلال يومين فقط جراء التصعيد العسكري غربي المحافظة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وأكد العليمي أن "أي مغامرة باتجاه هذه المناطق ستتحول إلى استنزاف قاس للمليشيات الإرهابية"، وأضاف: "أبناء شعبنا الذين يتابعون هذه المعركة بثقة واعتزاز، عليهم أن يطمئنوا إلى أن قواتهم المسلحة تقاتل اليوم بإرادة صلبة، وقيادة موحدة، ومعرفة كاملة بطبيعة المعركة وأهداف العدو، وأن هذه المليشيات لن تكون أقدر على الصمود من إرادة شعب بأكمله يدافع عن دولته وكرامته ومستقبله".
حمّل العليمي جماعة الحوثي "المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية لتصعيدها، وما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك التسبب في نزوح مئات الأسر من مناطق المواجهات"، واتهمها بـ"الاستهتار بحياة اليمنيين" وإصرارها على تحويل أبناء الشعب ومناطقهم إلى "وقود لمشروعها الطائفي وأجندة داعميها". وشدد على أن المليشيات تستخدم المدنيين "وقوداً لمغامراتها المتهورة"، فيما تظل حماية الأرواح "في صميم واجبات الدولة".
ووجه القائد الأعلى للقوات المسلحة القوات الحكومية بـ"اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وتأمين المناطق السكنية، وتسهيل إجلاء وإغاثة الأسر النازحة". وأكد أن هذه الالتزامات لا تسقط عن الدولة رغم استمرار الاعتداءات الحوثية على المناطق المدنية المحيطة بالمضيق.
يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بدأت في يوليو/تموز الماضي، وأنهت حالة من الهدوء النسبي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022. ويسيطر الحوثيون منذ سبتمبر/أيلول 2014 على العاصمة صنعاء ومدن أخرى، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً على مناطق في جنوب وشرق وغرب البلاد، وتساندهما قوات التحالف بقيادة السعودية.
يذكر أن جماعة الحوثي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية، بينما تتهم الحكومة اليمنية إيران بدعم المليشيات عسكرياً وسياسياً في سعيها للسيطرة على الممرات الملاحية الحيوية. وتأتي تصريحات العليمي في سياق توتر متصاعد تشهده المنطقة الغربية لليمن، حيث يمثل مضيق باب المندب شرياناً حيوياً للتجارة العالمية والنفط.
