14 مستوطنا إسرائيليا يجددون محاولة التسلل إلى سوريا

22:25, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
14 مستوطنا إسرائيليا يجددون محاولة التسلل إلى سوريا
14 مستوطنا إسرائيليا يجددون محاولة التسلل إلى سوريا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إحباط محاولة تسلل نفذها 14 مستوطنا إلى الأراضي السورية، ينتمون لحركة يمينية تدعو لإقامة مستوطنات في منطقة "باشان".

إحباط محاولة تسلل نحو جنوب سوريا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أن قواته أحبطت محاولة تسلل نفذها 14 مستوطنا إلى الأراضي السورية عبر منطقة جبل العرب (باشان). وأضاف، في بيان مقتضب، أن المستوطنين اعتقلوا داخل الأراضي السورية بعد اختراقهم خط الحدود.

وقال الجيش إن المستوطنين ينتمون إلى حركة "رواد الباشان" اليمينية المتطرفة، وقد أُحيلوا إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم. وأشار إلى أن المقبوض عليهم يخضعون حاليا للاستجواب قبل إحالتهم للجهات القضائية المختصة.

تحذيرات من مخاطر التسلل الاستيطاني

وأكد الجيش الإسرائيلي أن مثل هذه المحاولات تُشكل مخالفة جنائية صريحة، وتعرض حياة المدنيين للخطر، كما تعرقل الأنشطة العسكرية الروتينية لقواته في المنطقة الحدودية. ولفت إلى أنها تصرف انتباه القادة والجنود عن مهامهم الأساسية في حماية الحدود.

وتأتي هذه المحاولة في سياق مساعي حثيثة لعناصر الحركة نفسها خلال الأشهر الماضية للتسلل إلى داخل الأراضي السورية، بهدف إقامة بؤر استيطانية دائمة في جنوب البلاد. وسبق أن جمع نشطاء الحركة توقيعات على عريضة وجهوها إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، تطالب بإقرار الاستيطان الرسمي في مناطق سورية تحت مسمى "باشان".

أيديولوجية الحركة والسياق التاريخي

ويذكر أن حركة "رواد الباشان" تأسست عام 2025، وتتبنى خطابا دينيا قوميا يزعم وجود "حق تاريخي" للاحتلال في مناطق واسعة من جنوبي سوريا. وتسعى الحركة، وفق بيانات سابقة، إلى فرض سيطرة استيطانية خلف خط فض الاشتباك، مستغلة الفراغ الأمني الناجم عن التحولات السياسية في دمشق.

وتحتل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. واحتلت القوات الإسرائيلية عقب ذلك المنطقة العازلة ومواقع استراتيجية أخرى بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

موقف الأمم المتحدة والمطالب السورية

وتعتبر الأمم المتحدة الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة انتهاكا صارخا لاتفاق 1974، وتطالب بانسحاب القوات منها فورا. ومنذ ذلك الحين، تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات متكررة في جنوب سوريا تترافق مع اعتقالات ونصب حواجز وتجريف أراضٍ زراعية.

وتطالب دمشق، بشكل متواصل، بانسحاب تل أبيب من جميع الأراضي التي احتلتها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024، والعودة إلى تطبيق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وتؤكد الحكومة السورية أن استمرار الاحتلال يمثل تهديدا لأمن المنطقة وسيادتها.