إقرار من كاتس.. "ضغوط عربية واستثمارات" جمدت مخطط التهجير بغزة
17:42, 02/09/2026, الأربعاء
الأناضول

إقرار من كاتس.. "ضغوط عربية واستثمارات" جمدت مخطط التهجير بغزة
أقر وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي بأن ضغوطا مارستها دول عربية على ترامب، إلى جانب عروض استثمارية، أسفرت عن تجميد مخطط تهجير الفلسطينيين من القطاع، مؤكدا أن المخطط "لم يُلغ"
اعتراف بتجميد المخطط
أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، بأن ضغوطا مارستها دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب عروض استثمارية قدمتها له، أسفرت عن تجميد مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وجاء ذلك خلال مؤتمر نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حيث أكد الوزير أن المخطط "لم يُلغ"، وإنه "لا يزال قيد النقاش، لكنه مجمد في الوقت الراهن".
وقال كاتس في المؤتمر: "لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف. مديرية الهجرة مستعدة لتنفيذ ذلك بحرا وجوا وبأي وسيلة". وأشار إلى أن تنفيذ المخطط يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة، قائلا إن الاحتلال قد يحصل على "الضوء الأخضر" للتقدم عسكريا إذا اعتبرت أن حركة حماس لم تف بالتزاماتها.
الضغوط العربية والاستثمارات
وكشف كاتس عن طبيعة المفاوضات التي أجرتها الدول العربية مع الإدارة الأمريكية، قائلا: "ترامب لم يلغ هذا الأمر حتى الآن، بل جمّده. جميع الدول العربية توجهت إليه وضغطت عليه، وقالت: سنقدم لك ما تريد من استثمارات، وسنوافق على نزع سلاح حماس مقابل تجميد هذا الأمر". وأردف أن المخطط "قيد المناقشة باستمرار، بما في ذلك الآن"، زاعما أنه يصب في "مصلحة الجميع".
وأشار إلى رفض مصر، التي ترتبط بحدود برية مع القطاع، لتهجير الفلسطينيين، متابعا: "حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم مستعدة لاستقبالهم". وزعم أن الدول التي قد توافق على استقبال فلسطينيين تشترط الحصول على دعم أمريكي، فيما أكد أن المخطط لا يزال مطروحا للنقاش.
ادعاءات السيطرة والدمار
تفاخر كاتس بالدمار الذي أحدثه الاحتلال في قطاع غزة ولبنان، قائلا: "دمرنا 70 بالمئة من غزة، ودمرنا مناطق في جنوب لبنان، وهدمنا عشرات القرى التي كانت معاقل لحزب الله، وأجلينا 200 ألف نسمة". وادعى أن الاحتلال يمتلك "سيطرة استراتيجية" على القطاع، فيما تسيطر حماس على نحو 30 بالمئة من مساحته، لافتا إلى أن نحو 70 بالمئة من المساحة باتت "مهجورة فعليا" دون سكان أو منازل.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، إن الاحتلال يسيطر على 60 بالمئة من مساحة القطاع، مؤكدا أنه لن يتراجع عن "الخط الأصفر" الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب. وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1262 فلسطينيا وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة.
الضفة وإنكار "إرهاب" المستوطنين
وبشأن الضفة الغربية المحتلة، قال كاتس إن جيش الاحتلال سيطر على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة، وبقي داخلها بعد تهجير 40 ألف فلسطيني منها. وفي تعليقه على اعتداءات المستوطنين التي تصفها دول عدة بأنها "إرهاب"، زعم: "لا يوجد إرهاب يهودي في الضفة الغربية، لقد ألغيت هذا التعريف"، مضيفا أن وصف "الإرهاب" ينطبق على "كل من يرتكب أعمالا ضد دولة إسرائيل".
يذكر أن جيش الاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع. كما يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان منذ مارس الماضي، وسط مقتل أكثر من 4 آلاف شخص ونزوح أكثر من مليون.