اليمن.. قوات حكومية تعلن مقتل 500 من عناصرها بمعارك مع الحوثيين

14:56, 13/09/2026, الأحد
الأناضول
اليمن.. قوات حكومية تعلن مقتل 500 من عناصرها بمعارك مع الحوثيين
اليمن.. قوات حكومية تعلن مقتل 500 من عناصرها بمعارك مع الحوثيين

أعلنت قوات المقاومة الوطنية اليمنية مقتل 500 من عناصرها في معارك عنيفة ضد الحوثيين على الساحل الغربي، وسط اتهامات لإيران بالوقوف خلف الهجوم.

خسائر فادحة في صفوف المقاومة الوطنية

أعلنت قوات المقاومة الوطنية اليمنية، الأحد، عن مقتل 500 من عناصرها وإصابة نحو 1500 آخرين في معارك عنيفة خاضتها ضد مليشيا الحوثي على امتداد جبهات الساحل الغربي. جاء ذلك في بيان صادر عن القوات بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، نشرته وكالة "2 ديسمبر" الناطقة باسمها، حيث أوضح أن الاشتباكات استمرت بين التاسع من أغسطس/آب الماضي والعاشر من سبتمبر/أيلول الجاري.

وأضاف البيان: "أسفرت عن ارتقاء أكثر من 500 شهيد وإصابة نحو 1500 آخرين من المقاومة الوطنية، مقابل أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى في صفوف المليشيا الحوثية"، مشيرا إلى أن الهجوم بدأ بقصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، قبل أن يتوسع عبر محاور حيس والكدحة ومقبنة والبرح غربي محافظة تعز.

اتهامات لإيران وإعادة التموضع

وأكدت القوات أن "الهجوم حظي بإسناد مباشر من عناصر وخبرات الحرس الثوري الإيراني وأدواته في المنطقة"، في تأكيد على الدور الإيراني في دعم الجماعة المسلحة خلال تلك العمليات. وبحسب البيان، فإن قيادة المقاومة قررت "إعادة تمركز القوات في خطوط دفاعية جديدة للحفاظ على القوات وإفشال مخطط تطويقها"، مؤكدة أن خطوة التراجع التكتيكي تهدف لحماية عناصرها من الاستنزاف.

وأشادت القوات بإسناد المملكة العربية السعودية ومشاركة ألوية العمالقة ودرع الوطن ومتطوعي القبائل في المعارك، مضيفة أن "خسارة معركة لا تعني نهاية المواجهة"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية ضمن إطار القوات المسلحة اليمنية.

تغيرات ميدانية واسعة

وشهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة تغيرات ميدانية واسعة، وسط تصاعد المواجهات منذ مطلع يوليو/ تموز، حيث أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي. وتضمنت المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حيس والخوخة بالحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذو باب وأجزاء من مقبنة بتعز، إضافة إلى جزيرة ميون الاستراتيجية في مضيق باب المندب.

وتمنح السيطرة على جزيرة ميون الحوثيين نفوذا فعليا على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية عالميا، في حين أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة التي تسيطر الجماعة على أجزاء منها.

خلفية النزاع والأزمة الإنسانية

يشهد اليمن حربا مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا. وقد تصاعدت حدة المواجهات منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي في بلد يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

يذكر أن الحوثيين يسيطرون على غالبية محافظات شمالي وغربي اليمن بما فيها صنعاء، فيما تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوبية وشرقية عدة، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة التي تعيق الجهود الإنسانية والإغاثية.