ألف يوم من الإبادة.. استشهاد 265 صحفيا بنيران الاحتلال الإسرائيلي
10:15, 03/07/2026, الجمعةت: تحديث: 10:16, 03/07/2026, الجمعة
الأناضول

ألف يوم من الإبادة.. استشهاد 265 صحفيا بنيران الاحتلال الإسرائيلي
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 265 صحفيا بينهم 27 صحفية وإصابة 500 آخرين، فيما فقد ما بين 60 و75 بالمئة من الزملاء الأحياء منازلهم أو نزحوا قسرا خلال العدوان على غزة
استُشهد 265 صحفيا فلسطينيا، بينهم 27 صحفية، خلال ألف يوم من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما دفع مئات الزملاء ثمن مواصلة الرسالة الإعلامية بالنزوح القسري والاعتقال والجرح.
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل، في تصريح للأناضول، إن ما بين 60 و75 بالمئة من الصحفيين الأحياء فقدوا منازلهم أو نزحوا قسرا، بينما دمرت الغارات أكثر من 80 بالمئة من المؤسسات الإعلامية في الإقليم.
وبحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بلغ عداد الشهداء من الإعلاميين 265 صحفيا، فيما أصيب قرابة 500 آخرين، واعتقل الاحتلال أكثر من 34 صحفيا، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، باستشهاد 262 صحفيا وفقدان أثر ثلاثة آخرين، دون توضيح أسباب التباين بين العددين.
وأشار الأسطل إلى أن نحو 1200 صحفي يعملون في القطاع، يعني أن ما بين 700 و900 منهم فقدوا سقف بيتهم، تحولوا بسببه من مراسلين ميدانيين إلى نازحين يؤدون مهامهم من خيام النزوح أو أرصفة الشوارع بهواتف محمولة.
وأضاف: "يتعرض الصحفيون في قطاع غزة لاستهداف غير مسبوق، طال حياتهم ومقار عملهم ومنازلهم، في سياق حرب لم تكتف بإسكات الصوت، بل سعت إلى اقتلاع بيئته بالكامل".
وأوضح أن الصحفيين يواصلون نقل مشاهد القصف والمجاعة رغم انقطاع الكهرباء وشح الوقود ودمار الطرق، مستخدمين المساحات العامة ومحيط المستشفيات كبدائل اضطرارية لمقارهم المدمرة.
ورصدت الأناضول، في تقرير لها، أبرز المحطات الدامية في استهداف الاحتلال للإعلاميين، حيث استشهد في الخامس والعشرين من أغسطس 2025 خمسة صحفيين بمستشفى ناصر بخان يونس، بينهم الصحفية مريم أبو دقة التي تبرعت بكليتها لإنقاذ والدها من المرض قبل أشهر من استشهادها، كما استشهد في الحادثة ذاتها حسام المصري ومحمد سلامة ومعاذ أبو طه وأحمد أبو عزيز.
وفي العاشر من أغسطس ذاته، قضى مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع مع أربعة آخرين بغارة استهدفت خيمتهم قرب مستشفى الشفاء، بعد يومين من مقتل أربعة صحفيين في يونيو بينهم سليمان حجاج مراسل فلسطين اليوم وإسماعيل بدح مصور القناة ذاتها وسمير الرفاعي محرر شمس نيوز.
كما طال الاستهداف المتعاون مع الأناضول سائد أبو نبهان الذي قضى برصاص قناص إسرائيلي في يناير 2025، والمصور حسن حمد الذي وصل جثمانه أشلاء إلى المستشفى في أكتوبر 2024، فضلا عن حمزة الدحدوح نجل مدير مكتب الجزيرة وائل الدحدوح ومصطفى ثريا اللذين استشهدا في يناير 2024، ورئيس مجلس إدارة بيت الصحافة بلال جاد الله والمصور سامر أبو دقة والأخوان منتصر ومروان الصواف.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة قد دخل يومه الألف، مخلفا نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، فضلا عن دمار شامل طال 90 بالمئة من البنية التحتية، فيما يواصل الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر هجمات متواصلة.