رغم اتفاق الإطار.. الاحتلال الإسرائيلي يقصف قرب مستشفى ويفجر منازل جنوبي لبنان

واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على جنوب لبنان بغارات قرب مستشفى في النبطية وتفجير منازل في بنت جبيل، رغم دخول اتفاق الإطار حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.
غارات جوية وتفجيرات منازل
واصل الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عدوانه العسكري على جنوب لبنان بشن غارتين جويتين، إحداهما استهدفت محيط مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا بقضاء النبطية، فيما شنّ الطيران الحربي غارة ثانية على بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل. ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير عنيفة استهدفت عددا من المنازل في بلدة حداثا بذات القضاء، إضافة إلى تفجيرات كبيرة في محيط بلدتي كونين والطيري، وذلك وفق رصد الأناضول لأخبار نشرتها الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
ولم يتضح في الحال ما إذا أدت الغارات والانفجارات إلى سقوط ضحايا مدنيين أو إصابات، في ظل استمرار الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي بتحليقه على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها. ولم يصدر تعليق فوري من جيش الاحتلال بشأن العمليات، غير أنه عادة ما يدّعي استهداف بنى تحتية ومقاتلين من "حزب الله"، فيما تؤكد معطيات ميدانية أن غالبية الضحايا هم من المدنيين وممتلكاتهم.
اتفاق الإطار وأبعاده
يأتي ذلك في ظل توقيع بيروت وتل أبيب، في 26 يونيو/حزيران الماضي، على "اتفاق إطار" برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير محددتي الاسم حتى الآن. غير أن الاتفاق، الذي ينظر إليه مسؤولون لبنانيون على أنه "خطوة أولى" نحو استعادة سيادة الدولة وعودة النازحين، لم يحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب، وربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
رفض "حزب الله" وحصيلة العدوان
رفض "حزب الله" الاتفاق بشدة، ووصفه بأنه "منعدم الوجود" و"مذل"، معتبرا أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الحزب يمثل "تجاوزا للخطوط الحمراء". وأدى هذا الموقف إلى احتجاجات من قبل مناصري الحزب في العاصمة بيروت، حيث قطعوا طرقات احتجاجا على بنود الصفقة.
وبحسب أحدث حصيلة رسمية صادرة عن السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على البلاد منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عن مقتل 4 آلاف و298 شخصا وإصابة 12 ألفا و196 آخرين.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.