1000 يوم من الإبادة.. متحدث حماس: الاحتلال يواصل القتل والتجويع

قال حازم قاسم إن الحركة قدمت خيارات واسعة لتثبيت الهدنة، لكن الوسطاء عجزوا عن إلزام تل أبيب بتنفيذ الاتفاق..
خروقات الهدنة وجرائم الاحتلال
أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، الخميس، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة "القتل والتجويع ومنع العلاج" داخل القطاع، رغم مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، ومضي أسابيع على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبر قاسم، في مقابلة مع الأناضول، أن هذه الممارسات تمثل "استمرارا لحرب الإبادة الجماعية بوسائل أخرى"، محملا تل أبيب مسؤولية التنصل من كل بنود الاتفاق.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من ألف وخمسين فلسطينيا وأصاب نحو ثلاثة آلاف وأربعمائة آخرين منذ سريان الهدنة، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال يتحكم بما يقارب سبعين بالمئة من مساحة القطاع. وأوضح أن الاحتلال يواصل إغلاق المعابر وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية بشكل يفاقم الكارثة المستمرة.
كارثة إنسانية متعمدة
وصف قاسم الأوضاع المعيشية في غزة بعد ألف يوم من العدوان بأنها "كارثية بامتياز"، موضحا أن الاحتلال دمر نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية للقطاع بما فيها المنازل والمستشفيات والمدارس. وأضاف أن نحو مليونين وأربعمائة ألف فلسطيني، بينهم مليون ونصف مليون نازح، يعانون من أوضاع مأساوية جراء منع إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والمنازل الجاهزة رغم الاتفاقيات المبرمة.
ولفت إلى أن عمليات إجلاء الجرحى للعلاج خارج القطاع لم تنفذ إلا بأقل من ربع العدد المتفق عليه، فيما تمنع إسرائيل إدخال معدات انتشال الجثامين ومواد إعادة إعمار المستشفيات. وذكر أن الأمم المتحدة تقدر كلفة إعادة الإعمار بنحو سبعين مليار دولار، غير أن الاحتلال يعرقل كل محاولات الإغاثة والإعمار.
فشل الوسطاء و"مجلس السلام"
اتهم قاسم الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق الهدنة بـ"العجز عن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم التوافق عليه"، مؤكدا أن حركته التزمت بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، فيما "تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإغاثية وواصلت اعتداءاتها". وأوضح أن المرحلة الأولى، التي أعلنها ترامب في التاسع والعشرين من سبتمبر 2025، نصت على وقف إطلاق النار وانسحاب جزئي وإدخال ستمائة شاحنة مساعدات يوميا.
ووجه النقد لـ"مجلس السلام" المكلف بالإشراف على الترتيبات الانتقالية، مشيرا إلى فشله في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مصر أو نشر قوات دولية للفصل بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي. واعتبر أن ذلك يعكس "خللا واضحا في قدرة الوسطاء" على فرض الالتزامات، مؤكدا أن الفصائل قدمت مرونة كبيرة في ملفات الحكم والسلاح مقابل تنفيذ المرحلة الثانية المتضمنة انسحابا أوسع وإعادة إعمار.
مفاوضات متعثرة ودعوة للحوار
أوضح قاسم أن المقترحات الفلسطينية "تصطدم في كل مرة بتعنت إسرائيلي"، مشيرا إلى تراجع الوسطاء عن مواقفهم السابقة بعد زيارة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف الأخيرة، متهما إياه بتقديم "ورقة مختلفة تعكس تقيده بالتصورات الإسرائيلية". وأكد استمرار تعامل حماس والفصائل "بمسؤولية ومرونة"، داعيا الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم لإلزام الاحتلال بالتنفيذ.
وأضاف: "الكرة الآن في ملعب الوسطاء"، مشددا على جاهزية الحركة لتسليم إدارة القطاع بما فيها الملف الأمني للجنة الوطنية فور التوافق عليها، مؤكدا وجود "جاهزية لوجستية كاملة" لدى الجهات المعنية. ودعا السلطة الفلسطينية إلى إطلاق "حوار جدي وحقيقي" تشارك فيه كل الفصائل لصياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة التحديات في غزة والضفة والقدس، بدلا من ما وصفه بـ"التصرف بمنطق فئوي".
يذكر أن الحرب في قطاع غزة دخلت يومها الألف، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد أكثر من ثلاثة وسبعين ألف فلسطيني وإصابة نحو مائة وثلاثة وسبعين ألفا آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.